شعب الإيمان 30
باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه، وتفاضل أهل الإيمان في إيمانهم
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَيُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا قَدِ امْتُحِشُوا، وَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ أَوِ الْحَيَا فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَوْهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً "، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ
حواشٍ
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " وَوَجْهُ هَذَا أَنْ يَكُونَ فِي قَلْبٍ وَاحِدٍ تَوْحِيدٌ لَيْسَ مَعَهُ خَوْفٌ غَالِبٌ عَلَى الْقَلْبِ فَيُرْدَعَ وَلَا رَجَاءَ حَاضِرٌ لَهُ، فَيَطْمَعَ بَلْ يَكُونُ صَاحِبُهُ سَاهِيًا قَدْ أَذْهَلَتْهُ الدُّنْيَا عَنِ الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ انْفَرَدَ التَّوْحِيدُ فِي قَلْبِهِ عَنْ قَرَائِنِهِ الَّتِي لَوْ كَانَتْ لَكَانَتْ أَبْوَابًا مِنَ الْإِيمَانِ تَتَكَثَّرُ بِالتَّوْحِيدِ، وَيَتَكَثَّرُ التَّوْحِيدُ بِهَا إِذْ كَانَتْ تَصْدِيقًا وَالتَّصْدِيقُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَضْعَفُ مِنَ التَّصْدِيقِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، فَإِذَا كَانَت كَذَلِكَ خَفَّ وَزْنُهُ، وَإِذَا تَتَابَعَتْ شَهَادَاتُهُ ثَقُلَ وَزْنُهُ، وَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ إِيمَانُ وَاحِدُ فِي أَدْنَى مَرَاتِبِ الْيَقِينِ حَتَّى إِنْ شُكِّكَ يُشَكَّكُ، وَإِيمَان آخَرُ فِي أَقْصَى غَايَاتِ الْيَقِينِ، فَهَذَا يَثْقُلُ وَزْنُهُ وَالْأَوَّلُ يَخِفُّ وَزْنُهُ، وَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ إِيمَانٌ وَاحِدٌ نَاشِئًا عَنِ اسْتِدْلَالٍ قَوِيٍّ وَنَظَرٍ كَامِلٍ، وَإِيمَانٌ آخَرُ وَاقِعٌ عَنِ الْخَبَرِ وَالرُّكُونِ إِلَى الْمُخْبَرِ بِهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ، فَيَكُونُ الْأَوَّلُ أَثْقَلَ وَزْنًا، وَالثَّانِي أَخَفَّ وَزْنًا، وَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى تَفَاوُتِ النَّاسِ فِي إِيمَانِهِمْ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُزُرْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا ضَعْفَ الْيَقِينِ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه