دليل

المطالب العالية 997

باب المشي مع الجنازة والقيام معها إلى أن تدفن

اعرض الإسناد

إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا مُطَّرِحُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ؓ قَالَ:

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لِعَلِيٍّ ؓ: أَخْبِرْنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ عَنِ الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ، أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ؓ: وَاللهِ إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ؓ: فَوَاللهِ مَا جَلَسْتُ مُنْذُ شَهِدْتُ جِنَازَةً شَهِدَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ؓ فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ؓ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا. فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَهُمَا، إِنَّ خِيَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ؓ ثُمَّ اللهُ أَعْلَمُ الْخَيِّرَ أَيْنَ هُوَ ؟ وَلَئِنْ كُنْتَ رَأَيْتَهُمَا فَعَلَا ذَلِكَ لَقَدْ فَعَلَا وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَشْيِ أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ، كَمَا نَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَلَكِنَّهُمَا أَحَبَّا أَنْ يَنْبَسِطَ النَّاسُ، وَكَرِهَا أَنْ يَتَضَايَقُوا، وَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُمَا يُقْتَدَى بِهِمَا. قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَخْبِرْنِي عَنْ حَمْلِ الْجِنَازَةِ، أَوَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا ؟ قَالَ ؓ: لَا، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ، مَنْ شَاءَ أَخَذَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا كُنْتَ مَعَ جِنَازَةٍ فَقَدِّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَاجْعَلْهَا نُصْبًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ، فَإِنَّمَا هِيَ مَوْعِظَةٌ، وَتَذْكِرَةٌ، وَعِبْرَةٌ، فَإِنْ بَدَا لَكَ أَنْ تَحْمِلَهَا فَانْظُرْ مُؤَخَّرَ السَّرِيرِ الْأَيْسَرِ فَاجْعَلْهُ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْمَنِ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ، فَإِنَّكَ تَرَى أَمْرًا عَظِيمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَخُوكَ أَخُوكَ، كَانَ يُنَافِسُكَ فِي الدُّنْيَا، وَيُشَاحُّكَ فِيهَا، فَضَايَقَ فِي سُهُولَةِ الْأَرْضِ قُصُورًا، أُدْخِلَ فِي قَبْرٍ تَحْتَ جَوْفِ قَبْرٍ مُحَرَّفٍ عَلَى جَنْبِهِ، فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ حَتَّى تَشُنَّ عَلَيْهِ التُّرَابَ شَنًّا، فَإِنْ لَمْ يَدَعْكَ النَّاسُ، وَلَيْسُوا بِتَارِكِيكَ، وَقَالُوا: مَا هَذَا وَاللهِ بِشَيْءٍ، فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ حَتَّى يُدَلَّى فِي حُفْرَتِهِ وَإِنْ قَاتَلُوكَ قِتَالًا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.