المطالب العالية 5047
باب البعث
اعرض الإسناد
قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ ؓ، قَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَكَفَ هُوَ وَخَدِيجَةُ شَهْرًا، فَوَافَقَ ذَلِكَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَمِعَ "السَّلَامُ عَلَيْكَ"، قَالَتْ: قَالَ: وَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ فَجْأَةُ الْجِنِّ، فَقَالَتْ: أَبْشِرْ، فَإِنَّ السَّلَامَ خَيْرٌ، ثُمَّ رَأَى ﷺ يَوْمًا آخَرَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الشَّمْسِ، جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ، فَهِبْتُ مِنْهُ، قَالَتْ: فَانْطَلَقَ يُرِيدُ أَهْلَهُ، فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ، فَقَالَ: فَكَلَّمَنِي، حَتَّى آنَسْتُ بِهِ، ثُمَّ وَعَدَنِي مَوْعِدًا، فَجِئْتُ لِمَوْعِدِهِ، وَاحْتَبَسَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ إِذَا بِهِ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْأَرْضِ، وَبَقِيَ مِيكَائِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَصَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ الْقَفَا، وَشَقَّ عَنْ بَطْنِي فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهِ، ثُمَّ كَفَأَنِي كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ، ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي حَتَّى وَجَدْتُ مَسَّ الْخَاتَمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، وَلَمْ أَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَأَخَذَنِي بِحَلْقِي حَتَّى أَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَا لَمْ يَعْلَمْ، قَالَ ﷺ: فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَبِعَتْهُ أُمَّتُهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، حَتَّى جِئْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَمَا تَلَقَّانِي حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَتِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.