المطالب العالية 5004
باب فضل العجم وفارس
اعرض الإسناد
قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ:
كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنَ الْآجُرِّ، وَخَلْفِي صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ خَفِيٍّ عَلَيْنَا، فَعَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَسَكَتَ، فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ عَلَى وَجْهِكَ، فَضَرَبَ صَعْصَعَةُ بَيْنَ كَتِفَيَّ بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيُبْدِيَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ أَمْرًا كَانَ يَكْتُمُهُ، قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا، وَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ، يَتَمَرَّغُ أَحَدُهُمْ عَلَى حَشَايَاهُ، وَيَهْجُرُ أَقْوَامًا تَذْكُرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَأْمُرُنِي أَنْ أَطْرُدَهُمْ وَأَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: وَاللهِ لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.