دليل

المطالب العالية 4552

باب بركة دعائه ﷺ

اعرض الإسناد

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَا خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: إِنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ؓ، حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّهَا، فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ، عَارَضَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ لَهَا صَبِيٌّ، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ﷺ، فَوَقَفَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنِي فُلَانٌ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا زَالَ فِي حَنَقٍ وَاحِدٍ مُنْذُ وَلَدْتُهُ إِلَى السَّاعَةِ - أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا – فَأَكْسَعَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَسَطَ يَدَهُ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّحْلِ، ثُمَّ تَفَلَ ﷺ فِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ:

اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ، فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ ثُمَّ نَاوَلَهَا ﷺ إِيَّاهُ، فَقَالَ: خُذِيهِ، فَلَنْ تَرَيْ مَعَهُ شَيْئًا يَرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. قَالَ أُسَامَةُ ؓ: وَقَضَيْنَا حَجَّتَنَا، ثُمَّ انْصَرَفْنَا، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ، فَإِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ أُمُّ الصَّبِيِّ، فَجَاءَتْ، وَمَعَهَا شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أُمُّ الصَّبِيِّ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِهِ، قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَرِيبُنِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ، قَالَ أُسَامَةُ ؓ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أُسَيْمُ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهَكَذَا كَانَ يَدْعُو بِهِ تَحَشُّمَةً - نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا، قَالَ: فَامْتَلَخْتُ الذِّرَاعَ، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا ﷺ، فَأَكَلَهَا ﷺ، ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ، نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَامْتَلَخْتُ الذِّرَاعَ، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا، فَأَكَلَهَا ﷺ، ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ، نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ: نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا، فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، وَإِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ، فَقَالَ ﷺ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا مَا قُلْتُ لَكَ، قَالَ ﷺ: يَا أُسَيْمُ، قُمْ، فَاخْرُجْ، فَانْظُرْ هَلْ تَرَى مَكَانًا يُوَارِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَخَرَجْتُ، فَمَشَيْتُ حَتَّى حَسِرْتُ، وَمَا قَطَعْتُ النَّاسَ، وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّهُ يُوَارِي أَحَدًا، وَقَدْ مَلَأَ النَّاسُ مَا بَيْنَ السَّدَّيْنِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ ﷺ: فَهَلْ رَأَيْتَ شَجَرًا، أَوْ رُجَمًا ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَدْ رَأَيْتُ نَخَلَاتٍ صِغَارًا، إِلَى جَانِبِهِنَّ رُجَمٌ مِنْ حِجَارَةٍ فَقَالَ ﷺ: يَا أُسَيْمُ، اذْهَبْ إِلَى النَّخَلَاتِ، فَقُلْ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْحَقَ بَعْضُكُنَّ بِبَعْضٍ ; حَتَّى تَكُنَّ سُتْرَةً لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقُلْ كَذَلِكَ لِلرُّجَمِ، فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ ﷺ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ تَفَاقُرَهُنَّ بِعُرُوقِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ، حَتَّى لَصِقَ بَعْضُهُنَّ بِبَعْضٍ، فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَفَاقُرِهِنَّ حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَلَا بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ جِدَارٌ. فَأَتَيْتُهُ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ ﷺ: خُذِ الْإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُنَّ سَبَقْتُهُ ﷺ، فَوَضَعْتُ الْإِدَاوَةَ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ، فَانْصَرَفَ ﷺ حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ يَحْمِلُ الْإِدَاوَةَ، فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ ﷺ، ثُمَّ رَجَعْنَا، فَلَمَّا دَخَلَ ﷺ الْخِبَاءَ قَالَ ﷺ: يَا أُسَيْمُ، انْطَلِقْ إِلَى النَّخَلَاتِ، فَقُلْ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ نَخْلَةٍ إِلَى مَكَانِهَا، وَقُلْ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَفَاقُرِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ، حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ إِلَى مَكَانِهَا، وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَفَاقُرِهِنَّ حَجَرًا حَجَرًا، حَتَّى عَادَ كُلُّ حَجَرٍ إِلَى مَكَانِهِ، فَأَتَيْتُهُ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ضَعِيفٌ، وَلَكِنْ لِحَدِيثِهِ شَاهِدٌ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.