المطالب العالية 4486
سورة الحشر
اعرض الإسناد
وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، قَالَ:
إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَبَرَ صَائِمًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَمْشِي، فَلَا يَجِدُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَيُصْبِحُ صَائِمًا، حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ؓ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي أَجِيءُ اللَّيْلَةَ بِضَيْفٍ لِي، فَإِذَا وَضَعْتُمْ طَعَامَكُمْ فَلْيَقُمْ بَعْضُكُمْ إِلَى السِّرَاجِ كَأَنَّهُ يُصْلِحُهُ، فَلْيُطْفِهِ، ثُمَّ اضْرِبُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الطَّعَامِ كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ، فَلَا تَأْكُلُوا حَتَّى يَشْبَعَ ضَيْفُنَا فَلَمَّا أَمْسَى ذَهَبَ بِهِ، فَوَضَعُوا طَعَامَهُمْ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى السِّرَاجِ كَأَنَّهَا تُصْلِحُهُ، فَأَطْفَأَتْهُ، ثُمَّ جَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ فِي الطَّعَامِ كَأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ، وَلَا يَأْكُلُونَ، حَتَّى شَبِعَ ضَيْفُهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ خُبْزَةً هِيَ قُوتُهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ثَابِتٌ ؓ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا ثَابِتُ، لَقَدْ عَجِبَ اللهُ تَعَالَى الْبَارِحَةَ مِنْكُمْ، وَمِنْ صَنِيعِكُمْ، قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.