المطالب العالية 4159
باب ما كان في بني إسرائيل
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؓ قَالَ:
قَتَلَ رَجُلٌ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ أَرَادَ التَّوْبَةَ، فَأَتَى رَاهِبًا بِأَرْضٍ عَرِيَّةٍ فَقَالَ: يَا رَاهِبُ، قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَا جَرَمَ، وَاللهِ لَأُكْمِلَنَّهُمْ بِكَ مِائَةً. ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ، قَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا وَكَمَّلْتُهُمْ مِائَةً بِرَاهِبٍ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَسْرَفْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَرَكِبْتَ عَظِيمًا، وَمَنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَنَبَذَ السَّيْفَ، وَقَالَ: وَاللهِ لَأَخْدُمَنَّكَ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَنَا الْمَوْتُ. قَالَ: عَاهَدَهُ أَنْ لَا يَعْصِيَهُ، قَالَ: فَجَاءَ قَوْمٌ سَفَرًا أَوْ مُسْنِتُونَ وَكَانَ يَتَطَبَّبُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: تَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ ؟ قَالَ: اذْهَبْ فَاسْجُرِ التَّنُّورَ. قَالَ: فَذَهَبَ فَسَجَرَهُ حَتَّى حَمِيَ. فَقَالَ: قَدْ حَمِيَ، فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ: اذْهَبْ فَقْعَ فِيهِ. قَالَ: فَذَهَبَ فَوَقَعَ فِيهِ، ثُمَّ ادَّكَرَ الرَّاهِبُ فَقَامَ وَقَامَ مَنْ مَعَهُ، فَإِذَا هُوَ فِي التَّنُّورِ يَرْشَحُ عَرَقًا لَمْ تَضُرَّهُ النَّارُ. فَقَالَ الرَّاهِبُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ تَوْبَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ، فَلَأَخْدُمَنَّكَ أَبَدًا حَتَّى تُفَارِقَنِي. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ؓ: وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُهُمْ أَصْبَحَ وَقَدْ كُتِبَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهِ، فَفَضَّلَكُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فَأُمِرْتُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ، فَتَسْتَغْفِرُونَ اللهَ تَعَالَى، قَالَ: وَلَقَدْ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ آيَةً مَا أُحِبُّ أَنَّ لَهُمْ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ الْآيَةَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.