دليل

المطالب العالية 3776

باب عيش السلف

اعرض الإسناد

وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ هُوَ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؓ، يُحَدِّثُ قَالَ:

خَرَجْتُ فِي غَدَاةٍ شَاتِيَةٍ مِنْ بَيْتِي جَائِعًا حَرِضًا قَدْ أَذْلَقَنِي الْبَرْدُ، فَأَخَذْتُ إِهَابًا مَعْطُوبًا، قَدْ كَانَ عِنْدَنَا فَجُبْتُهُ ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ فِي عُنُقِي، ثُمَّ حَزَمْتُهُ عَلَى صَدْرِي أَسْتَدْفِئُ بِهِ، وَاللهِ مَا فِي بَيْتِي شَيْءٌ آكُلُ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ لَبَلَغَنِي، فَخَرَجْتُ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ، فَاطَّلَعْتُ إِلَى يَهُودِيٍّ فِي حَائِطٍ مِنْ ثُغْرَةِ جِدَارِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ ؟ هَلْ لَكَ فِي كُلِّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَافْتَحِ الْحَائِطَ، فَفَتَحَ لِي، فَدَخَلْتُ فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ دَلْوًا وَيُعْطِينِي تَمْرَةً حَتَّى إِذَا مَلَأْتُ كَفِّي، قُلْتُ: حَسْبِي مِنْكَ الْآنَ فَأَكَلْتُهُنَّ، ثُمَّ كَرَعْتُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ ﷺ فِي عِصَابَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ؓ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ؓ فِي بُرْدَةٍ لَهُ مَرْقُوعَةٍ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَرَأَى حَالَهُ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: « كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَى، وَسُتِرَتْ بُيُوتُكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ ؟ » قُلْنَا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، نُكْفَى الْمُؤْنَةَ، وَنَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ. قَالَ ﷺ: « أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.