المطالب العالية 3628
باب النهي عن كتابة غير القرآن
اعرض الإسناد
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ؓ إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ؓ: أَنْتَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ الْعَبْدِيُّ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَضَرَبَهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ؓ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْـزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ، الْآيَةَ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، وَضَرَبَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَسَخْتَ كِتَابَ دَانْيَالَ ؟ قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرِكَ أَتَّبِعْهُ، قَالَ ؓ: انْطَلِقْ فَامْحُهُ بِالْحَمِيمِ وَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ، ثُمَّ لَا تَقْرَأْهُ أَنْتَ، وَلَا تُقْرِئْهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَإِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَأَهْلَكْتُكَ عُقُوبَةً، ثُمَّ قَالَ ؓ لَهُ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا، فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: كِتَابٌ نَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ بِهِ عِلْمًا إِلَى عِلْمِنَا، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أُغْضِبَ نَبِيُّكُمُ، السِّلَاحَ السِّلَاحَ فَجَاؤُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: لَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَلَا تَتَهَوَّكُوا، وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ قَالَ عُمَرُ ؓ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ رَسُولًا، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.