دليل

المطالب العالية 2547

باب ما يحل للعامل من أموال الرعية

اعرض الإسناد

وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ، فَبَعَثَ سُحَيْمًا وَآخَرَ إِلَى عُمَرَ ؓ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ بِسَفَطَيْنِ وَجَعَلَ فِيهِمَا خَبِيصًا، وَجَعَلَ عَلَيْهِمَا أُدْمًا، وَجَعَلَ فَوْقَ الْأُدْمِ لُبُودًا، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ، قِيلَ: جَاءَ سُحَيْمٌ مَوْلَى عُتْبَةَ وَآخَرُ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا، فَسَأَلَهُمَا عُمَرُ ؓ: أَذَهَبًا، أَوْ وَرِقًا ؟ قَالَا: لَا. قَالَ: فَمَا جِئْتُمَا بِهِ ؟ قَالَا: طَعَامٌ. قَالَ: طَعَامُ رَجُلَيْنِ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ !! هَاتَا مَا جِئْتُمَا بِهِ، فَجِيءَ بِهِ، فَكَشَفَ اللُّبُودَ وَالْأُدْمَ. فَجَاءَ عُمَرُ، وَقَالَ بِيَدِهِ فِيهِ، فَوَجَدَهُ لَيِّنًا، فَقَالَ ؓ: أَكُلُّ الْمُهَاجِرِينَ يَشْبَعُ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ هَذَا شَيْءٌ اخْتُصَّ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: يَا فُلَانُ، هَاتِ الدَّوَاةَ. اكْتُبْ: مِنْ عَبْدِ اللهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَسْبِكَ وَلَا كَسْبِ أَبِيكَ، وَلَا كَسْبِ أُمِّكِ يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: وَفِي كِتَابِ عُمَرَ ؓ: " اقْطَعُوا الرَّكْبَ، وَانْزُوا عَلَى الْخَيْلِ نَزْوًا، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الشَّيْخَ يَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى بَطْنِهِ، وَيَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْزُو كَمَا يَنْزُو الْغُلَامُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.