المطالب العالية 2535
باب تأديب الأمير عامله إذا احتجب عن الرعية أو ترفع عليهم
اعرض الإسناد
قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّمِيمِيُّ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ:
بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؓ أَنَّ سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا، ثُمَّ قَالَ: انْقَطَعَ الصَّوِيتُ. فَبَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ؓ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى سَعْدٍ فَأَحْرِقْ بَابَهُ، ثُمَّ خُذْ بِيَدِهِ وَأَخْرِجْهُ إِلَى النَّاسِ وَقُلْ: هَاهُنَا فَاقْعُدْ لِلنَّاسِ. قَالَ: فَبَعَثَ مُحَمَّدٌ غُلَامَهُ مَكَانَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَاحِلَتَيْنِ، وَزَادٍ عِنْدَ أَهْلِهِ، وَانْطَلَقَ يَمْشِي قِبَلَ الْكُوفَةِ حَتَّى قَدِمَ جَبَّانَةَ الْكُوفَةِ، فَرَأَى نَبَطِيًّا يَدْخُلُ الْكُوفَةَ بِقَصَبٍ عَلَى حِمَارٍ يَبِيعُهُ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْقِيَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ، فَجَاءَ حَتَّى أَلْقَى قَصَبَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ، فَأَوْرَى زَنْدَهُ، فَأَتَى سَعْدٌ فَقِيلَ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا أَسْوَدَ طَوِيلًا عَظِيمًا بَيْنَ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ عَلَيْهِ عِمَامَةُ خَزٍّ قَانِيَةٌ عَلَى غَيْرِ قَلَنْسِيَةٍ، فَقَالَ: ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، دَعُوهُ يَبْلُغْ حَاجَتَهُ لَا يَعْرِضُ لَهُ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ. فَأَحْرَقَ الْبَابَ حَتَّى صَارَ فَحْمًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ سَعْدٌ، فَسَأَلَهُ وَحَلَفَ بِاللهِ مَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَقَدْ بَلَّغَهُ كَاذِبٌ. قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ لِيَدْخُلَ، فَأَبَى، وَانْصَرَفَ مَكَانَهُ رَاجِعًا، قَالَ: فَأَتْبَعَهُ سَعْدٌ بِزَادِهِ، فَرَدَّهُ مَعَ رَسُولِهِ وَقَالَ: ارْجِعْ بِطَعَامِكَ إِلَى صَاحِبِكَ، فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً مِنْ زَادِنَا. قَالَ: فَسَارَ فَأَرْمَلَا أَيَّامًا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَدْرَكْنَا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُصَلِّي، وَانْطَلَقَ الْغُلَامُ حَتَّى بَايَعَ صَاحِبَةَ الْغَنَمِ بِشَاةٍ صَغِيرَةٍ مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَصَرَعَهَا يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا، وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَذْبَحَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ ؟ فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا، فَبَايِعْهُ أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ فَأَقْبِلْ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ رَعِيَّةٌ فَرُدَّهَا، فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ، وَبِمَا أَتْبَعُهُ سَعْدٌ، فَرَدَّهُ مَعَ رَسُولِهِ. فَقَالَ عُمَرُ ؓ: وَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُ ؟
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
أقوال العلماء فيه
بألفاظهم كما نقلها موقع Hadith Unlocked، تُعرض كما هي ولا تُلخَّص في حكم.
- الدارقطني
رواه سفيان الثوري وأخوه عمر بن سعيد عن أبيهما عن عباية بن رفاعة مرسلا عن عمر مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ورواه قيس بن الربيع عن سعيد بن مسروق عن عباية عن جده رافع بن خديج عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم متصلا وتابعه علي بن أحمد بن بسطام عن الجواز عن ابن عيينة عن عمر بن سعيد بن مسروق عن أبيه عن عباية بن رفاعة عن رافع عن عمر ورواه غيره عن الجواز فلم يذكر فيه رافع بن خديج وكذلك رواه ابن المبارك عن ابن عيينة عن عمر بن سعيد عن أبيه عن عباية بن رفاعة بن رافع عن عمر ولعل ما قاله ابن بسطام عن الجواز وهما منه أو ممن روى عنه أراد أن يقول عباية بن رفاعة بن رافع عن عمر فقال عن رافع عن عمر وروى أبو حيان التيمي الحديث بطوله وفيه قصة سعد ومحمد بن مسلمة حين بعث به عمر ليحرق باب دار سعد بن أبي وقاص بالكوفة رواه عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن عمر ولم يسند فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا والصواب رواية الثوري وأخيه عمر بن سعيد
في المطالب العالية, ص 2535 - ابن حجر
رجاله ثقات لكن فيه انقطاعا
في المطالب العالية, ص 2535
الرواة
- فقالأمير المؤمنين مشهور جم المناقبت 23 هـ ، وقيل: 24 هـ
- عنثقةت 91 هـ : 100 هـ
- حدثناثقة عابدت 145 هـ ، وقيل : 143 هـ
- أخبرناثقة حافظت 193 هـ ، أو 194 هـ
- ثقة حافظ مجتهدت 237 هـ ، أو 238 هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com