المطالب العالية 2505
باب كراهية الإمارة لمن لم يقدر عليها
اعرض الإسناد
وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ، أَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ
أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَغَضِبَ عُمَرُ ؓ وَقَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَعْوَانٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَمَحَ لَهُ وَقَالَ: أَنْطَلِقُ إِلَى أَهْلِي فَأُوصِيهِمْ، ثُمَّ أَرُوحُ. فَقَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ عَمُّهُ، فَقَالَ: آمُرُكَ أَنْ لَا تَفْعَلَ. قَالَ: فَكَيْفَ بِأَمْرِهِ. قَالَ: تَرُوحُ وَأَرُوحُ مَعَكَ ; فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ فَسَيَقُولُ لَكَ: أَمَا رُحْتَ ؟ فَقُلْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ فَفَعَلَ، فَقَالَ: مَنْ نَهَاكَ ؟ فَقَالَ: فُلَانٌ - لِعَمِّهِ - فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِنِّي أَخْتَارُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ، فَإِنَّهُ لَنْ يُؤَمَّرَ رَجُلٌ عَلَى عَشَرَةٍ أَبَدًا إِلَّا أَتَى اللهَ تَعَالَى مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يَحِلُّ عَنْهُ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُتَّكِئًا ؓ، فَاسْتَوَى جَالِسًا فَجَعَلَ يُنَادِي: أَيُّ عَمَلٍ يَحِلُّ عَنْهُ ؟ فَنَادَى بِذَلِكَ مِرَارًا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.