المطالب العالية 2502
باب كراهية الإمارة لمن لم يقدر عليها
اعرض الإسناد
قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَجَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ، قَالَ:
لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ؓ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ؓ، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ، يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ؓ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ؓ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَنْفِرُوا مَنْ مَرُّوا بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَمَرُّوا بِنَا فِي دَارِنَا فَاسْتَنْفَرُونَا فَنَفَرْنَا مَعَهُمْ، فَقُلْتُ: لَأَتَخَيَّرَنَّ لِنَفْسِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْدُمُهُ وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ، فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ ؓ فَصَحِبْتُهُ، وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ نَحُلُّهُ عَلَيْهِ إِذَا رَكِبَ، نَلْبَسُهُ جَمِيعًا إِذَا نَزَلْنَا، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ بِهِ هَوَازِنُ فَقَالُوا: ذَا الْجِلَالِ نُتَابِعُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا رَجَعْنَا وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، قُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُكَ وَلِي عَلَيْكَ حَقٌّ، وَلَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ شَيْءٍ، فَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي ; فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّ سَبْتٍ. قَالَ ؓ: قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَذْكُرَهُ لِي، اعْبُدِ اللهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ. قُلْتُ: أَمَّا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا، وَأَمَّا الْإِمَارَةُ فَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسُ الْخَيْرَ مِنَ الْإِمَارَةِ. قَالَ: إِنَّكَ قَدِ اسْتَجْهَدْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ، إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا فَأَجَارَهُمُ اللهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَهُمْ عُوَّاذُ اللهِ، وَجِيرَانُ اللهِ، وَفِي ذِمَّةِ اللهِ وَمَنْ يَظْلِمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، فَإِنَّمَا يَخْفِرُ رَبَّهُ، وَاللهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُؤْخَذُ شَاةُ جَارِهِ أَوْ بَعِيرُهُ فَيَظَلُّ بَاقِيَ عَفَلَتِهِ غَضَبًا لِجَارِهِ، وَاللهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ. فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى دِيَارِنَا وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ ؓ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ؓ، فَقُلْتُ: مَنِ اسْتُخْلِفَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالُوا: صَاحِبُكَ أَبُو بَكْرٍ. فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لَهُ حَتَّى وَجَدْتُهُ خَالِيًا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ أَنَا صَاحِبُكَ. قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَمَا تَحْفَظُ مَا قُلْتَ لِي لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ، وَتَأَمَّرْتَ عَلَى النَّاسِ ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَحَمَلَنِي أَصْحَابِي وَخَشِيتُ أَنْ يَرْتَدُّوا فَوَاللهِ مَا زَالَ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ. وَزَادَ جَرِيرٌ فِيهِ: قَالَ: وَكُنْتُ أَسُوقُ الْغَنَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ بِي حَتَّى صِرْتُ عَرِيفًا فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ،
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
أقوال العلماء فيه
بألفاظهم كما نقلها موقع Hadith Unlocked، تُعرض كما هي ولا تُلخَّص في حكم.
- ابن حجر
هذا حديث غريب
في المطالب العالية, ص 2502 - الهيثمي
رجاله ثقات
في المطالب العالية, ص 2502 - ابن حجر
هذا حديث غريب وسليمان شيخ الأعمش ما عرفته بعد وقد روى أحمد طرفا منه بإسناد آخر
في المطالب العالية, ص 2502
روايات أخرى للحديث
صحيح البخاري 3662صحيح البخاري 4358صحيح مسلم 2384السنن الكبرى للبيهقي 13221السنن الكبرى للبيهقي 14865السنن الكبرى للبيهقي 21133
الرواة
- عنصحابيت توفي في آخر خلافة عمر
- عنقال أبو داود : رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يسمع منهت 80 هـ ، أو : 82 هـ ، أو : 83 هـ جزم به ابن حبان ، أو : 84 هـ ، وقيل 123هـ وهو وهم .
- عن
- عنثقة حافظ , عارف بالقراءات ورع لكنه يدلست قال أبو عوانة ، وعبد الله بن داود : 147 هـ . وقال وكيع ، وغير واحد : 148 هـ . وصححه الخطيب . وقيل : 145 هـ
- أخبرناثقة صحيح الكتاب ، قيل : كان في آخر عمره يهم من حفظهت 187هـ أو 188 هـ
- ثقة حافظ مجتهدت 237 هـ ، أو 238 هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com