دليل

المطالب العالية 1963

باب ما يستدل به على أن المرأة لا حق لها في الجماع

اعرض الإسناد

قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ ؓ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ، وَقَلَّ خَيْرُهُ. فَقَالَ لَهَا: « مَنْ زَوْجُكِ ؟ » قَالَتْ: أَبُو سَلَمَةَ. قَالَ: « إِنَّ ذَلِكَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ »، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ؓ لِرَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَهُ: أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ. فَقَالَ لِرَجُلٍ: قُمْ فَادْعُهُ لِي. فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ ؓ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ ؓ، فَقَالَ عُمَرُ ؓ: مَا تَقُولُ هَذِهِ الْجَالِسَةُ خَلْفِي ؟ قَالَ: وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، قَالَ: وَتَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ، وَكَثُرَ شَرُّكَ. قَالَ: بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا، أَكْثَرُهُنَّ كِسْوَةً وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةَ بَيْتٍ، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ، فَقَالَ عُمَرُ ؓ لِلْمَرْأَةِ: مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ: صَدَقَ. فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ ؓ بِالدِّرَّةِ، فَتَنَاوَلَهَا بِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا، أَكَلْتِ مَالَهُ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ؟ قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ، فَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا ! فَأَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فَقَالَ: خُذِي هَذَا بِمَا صَنَعْتُ بِكِ، وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِي هَذَا الشَّيْخَ. قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ، ثُمَّ أَقْبَلَ ؓ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ: لَا يَحْمِلُكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ! فَقَالَ: انْصَرِفَا

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.