دليل

المطالب العالية 1909

باب كيد النساء والعفو عما يصدر من الغيرى في حال غيرتها

اعرض الإسناد

قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ؓ، قَالَتْ:

خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ نِسَاءَهُ ؓ. قَالَتْ: وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خِفَّةٌ، فَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ. وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ؓ فِيهِ ثِقَلٌ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ ثَقَالٍ بَطِيءٍ يَنْتَظِرُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ، حَتَّى يَمْضِيَ الرَّكْبُ ». فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قَالَتْ عَائِشَةُ ؓ: قُلْتُ: يَا لَمَعَاذَ اللهِ ! غَلَبَتْ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ! قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خَفٌّ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، فَأَبْطَأَ الرَّكْبُ، فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا » ! قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: « أَفِيَّ شَكٌّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ ؟ » قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ؟ فَهَلَّا عَدَلْتَ ؟ وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ ؓ، وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ، أَيْ حِدَّةٌ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَلَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « مَهْلًا يَا أَبَا بَكْرٍ »، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا سَمِعْتَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « إِنَّ الْغَيْرَى لَا تَنْظُرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.