دليل

المطالب العالية 1054

باب إخراج النوائح من البيوت والزجر عن النياحة

اعرض الإسناد

وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ:

قُلْتُ لِلْحَسَنِ: كُنَّ نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَصْنَعْنَ مَا يُصْنَعُ الْيَوْمَ ؟ قَالَ: لَا، هَا هُنَا خَمْشُ وُجُوهٍ، وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَنَتْفُ أَشْعَارٍ، وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، صَوْتَانِ قَبِيحَانِ فَاحِشَانِ: عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ، وَجَعَلْتُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقًّا مَعْلُومًا لِلْمُغَنِّيَةِ عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَالنَّائِحَةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، يَمُوتُ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَعِنْدَهُ الْأَمَانَةُ، وَيُوصِي الْوَصِيَّةَ، فَتَأْتِي الشَّيْطَانُ أَهْلَهُ فَيَقُولُ: وَاللهِ لَا تُنْفِذُونَ لَهُ تَرِكَةً، وَلَا تَرُدُّونَ لَهُ أَمَانَةً، وَلَا تَقْضُونَ دَيْنَهُ، وَلَا تُمْضُونَ وَصِيَّتَهُ، حَتَّى تَبْدَأُوا بِحَقِّي، فَيَشْتَرُونَ ثِيَابًا جُدُدًا، ثُمَّ تُشَقُّ عَمَلًا، وَيَجِيئُونَ بِهَا بِيضًا، ثُمَّ تُصْبَغُ، ثُمَّ يُحَلَّقُ لَهَا سُرَادِقُ فِي دَارِهِ، فَيَأْتُونَ بِأَمَةٍ مُسْتَأْجَرَةٍ تَبْكِي بِعَيْنٍ شَجْوَهَا، وَتَبْتَغِي عَبْرَتَهَا بِدَرَاهِمِهِمْ، وَمَنْ دَعَاهَا بَكَتْ لَهُ بِأَجْرٍ مُعَيَّنٍ، تُغَنِّي أَحْيَاءَهُمْ فِي دُورِهِمْ، وَتُؤْذِي أَمْوَاتَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، تَمْنَعُهُمْ أَجْرَهُمْ بِمَا يُعْطُونَهَا مِنْ أَجْرِهَا، وَمَا عَسَى أَنْ تَقُولَ النَّائِحَةُ ؟ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي آمُرُكُمْ بِمَا نَهَاكُمُ اللهُ عَنْهُ، أَلَا إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَكُمْ بِالصَّبْرِ، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ أَنْ تَصْبِرُوا، وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَهَاكُمْ عَنِ الْجَزَعِ، وَأَنَا آمُرُكُمْ أَنْ تَجْزَعُوا، فَيُقَالُ: اعْرِفُوا لَهَا حَقَّهَا، فَيُبَرَّدُ لَهَا الشَّرَابُ، وَتُكْسَى الثِّيَابَ، وَتُحْمَلُ عَلَى الدَّوَابِّ، فَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا كُنْتُ أَحْسَبُنِي أَنْ أَكُونَ فِي أُمَّةٍ هَذَا فِيهِمْ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.