موطأ مالك 43-44
باب ذِكْرِ الْعُقُولِ
قالَ يَحْيى: قالَ مالِكٌ: الأمْرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنا: أنَّهُ مَن كَسَرَ يَدًا أوْ رِجْلًا عَمْدًا، أنَّهُ يُقادُ مِنهُ ولاَ يُعْقَلُ. قالَ مالِكٌ: ولاَ يُقادُ مِن أحَدٍ حَتّى تَبْرَأ جِراحُ صاحِبِهِ، فَيُقادُ مِنهُ. فَإنْ جاءَ جُرْحُ المُسْتَقادِ مِنهُ مِثْلَ جُرْحِ الأوَّلِ حِينَ يَصِحُّ، فَهُوَ القَوَدُ. وإنْ زادَ جُرْحُ المُسْتَقادِ مِنهُ أوْ ماتَ مِنهُ، فَلَيْسَ عَلى المَجْرُوحِ الأوَّلِ المُسْتَقِيدِ شَيْءٌ. وإنْ بَرَأ جُرْحُ المُسْتَقادِ مِنهُ، وشَلَّ المَجْرُوحُ الأوَّلُ، أوْ بَرَأتْ جِراحُهُ وبِها عَيْبٌ أوْ نَقْصٌ أوْ عَثَلٌ. فَإنَّ المُسْتَقادَ مِنهُ لاَ يَكْسِرُ الثّانِيَةَ. ولاَ يُقادُ بِجُرْحِهِ. قالَ: ولَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرِ ما نَقَصَ مِن يَدِ الأوَّلِ. أوْ فَسَدَ مِنها. والجِراحُ فِي الجَسَدِ عَلى مِثْلِ ذلِكَ. قالَ مالِكٌ: وإذا عَمَدَ الرَّجُلُ إلى امْرَأتِهِ فَفَقَأ عَيْنَها. أوْ كَسَرَ يَدَها، أوْ قَطَعَ إصْبَعَها، أوْ أشْباهَ ذلِكَ، مُتَعَمِّدًا لِذلِكَ، فَإنَّها تُقادُ مِنهُ. وأمّا الرَّجُلُ يَضْرِبُ امْرَأتَهُ بِالحَبْلِ. أوْ بِالسَّوْطِ، فَيُصِيبُها مِن ضَرْبِهِ ما لَمْ يُرِدْ ولَمْ يَتَعَمَّدْ، فَإنَّهُ يُعْقَلُ ما أصابَ مِنها عَلى هذا الوَجْهِ. ولاَ يُقادُ مِنهُ. مالِكٌ؛ أنَّهُ بَلَغَهُ: أنَّ أبا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أقادَ مِن كَسْرِ الفَخِذِ.
الأحكام بحسب قائلها
| Mālik | Sound | hadithunlocked |
|---|