MajelisNoteدليل

موطأ مالك 43-38

باب ذِكْرِ الْعُقُولِ

اعرض الإسناد

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ

جَرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ۔

حواشٍ

  • قالَ مالِكٌ (٢) وتَفْسِيرُ الجُبارِ أنَّهُ لاَ دِيَةَ فِيهِ. قالَ مالِكٌ: القائِدُ والسّائِقُ والرّاكِبُ، كُلُّهُمْ ضامِنٌ لِما أصابَتِ الدّابَّةُ. إلاَّ أنْ تَرْمَحَ الدّابَّةُ مِن غَيْرِ أنْ يُفْعَلَ بِها شَيْئًا تَرْمَحُ لَهُ. وقَدْ قَضى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فِي الَّذِي أجْرى فَرَسَهُ بِالعَقْلِ۔ قالَ مالِكٌ: والقائِدُ والسّائِقُ والرّاكِبُ أحْرى أنْ يَغْرَمُوا، مِنَ الَّذِي أجْرى فَرَسَهُ. قالَ مالِكٌ: الأمْرُ عِنْدَنا فِي الَّذِي يَحْفِرُ البِئْرَ عَلى الطَّرِيقِ، أوْ يَرْبِطُ الدّابَّةَ، أوْ يَصْنَعُ أشْباهَ هذا عَلى طَرِيقِ المُسْلِمِينَ، أنَّ ما صَنَعَ مِن ذلِكَ مِمّا لاَ يَجُوزُ لَهُ أنْ يَصْنَعَهُ عَلى طَرِيقِ المُسْلِمِينَ، فَهُوَ ضامِنٌ لِما أُصِيبَ فِي ذلِكَ مِن جَرْحٍ أوْ غَيْرِهِ. فَما كانَ مِن ذلِكَ عَقْلُهُ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، فَهُوَ فِي مالِهِ خاصَّةً. وما بَلَغَ الثُّلُثَ فَصاعِدًا، فَهُوَ عَلى العاقِلَةِ. وما صَنَعَ مِن ذلِكَ مِمّا يَجُورُ لَهُ أنْ يَصْنَعَهُ عَلى طَرِيقِ المُسْلِمِينَ، فَلاَ ضَمانَ عَلَيْهِ فِيهِ، ولاَ غُرْمَ. ومِن ذلِكَ، البِئْرُ يَحْفِرُها الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ. أوِ الدّابَّةُ يَنْزِلُ عَنْها الرَّجُلُ لِلْحاجَةِ فَيَقِفُها عَلى الطَّرِيقِ. فَلَيْسَ عَلى أحَدٍ فِي هذا غُرْمٌ. وقالَ مالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَنْزِلُ فِي بِئْرٍ، فَيُدْرِكُهُ رَجُلٌ آخَرُ فِي أثَرِهِ. فَيَجْبِذُ الأسْفَلُ الأعْلى. فَيَخِرّانِ فِي البِئْرِ. فَيَهْلِكانِ جَمِيعًا: إنَّ عَلى عاقِلَةِ الَّذِي جَبَذَهُ، الدِّيَةَ. قالَ مالِكٌ، فِي الصَّبِيِّ يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ يَنْزِلُ فِي البِئْرِ، أوْ يَرْقى فِي النَّخْلَةِ، فَيَهْلِكُ فِي ذلِكَ: أنَّ الَّذِي أمَرَهُ ضامِنٌ لِما أصابَهُ مِن هَلاَكٍ أوْ غَيْرِهِ. قالَ مالِكٌ: الأمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنا أنَّهُ لَيْسَ عَلى النِّساءِ والصِّبْيانِ عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ العاقِلَةِ فِيما تَعْقِلُهُ العاقِلَةُ مِنَ الدِّياتِ. وإنَّما يَجِبُ العَقْلُ عَلى مَن بَلَغَ الحُلُمَ مِنَ الرِّجالِ. وقالَ مالِكٌ: عَقْلُ المَوالِي تُلْزَمُهُ العاقِلَةُ إنْ شاؤُا. وإنْ أبَوْا كانُوا أهْلَ دِيوانٍ أوْ مُقْطَعِينَ. وقَدْ تَعاقَلَ النّاسُ فِي زَمانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وفِي زَمانِ أبِي بَكْرٍ، قَبْلَ أنْ يَكُونَ دِيوانٌ. وإنَّما كانَ الدِّيَوانُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ. فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَعْقِلَ عَنْهُ غَيْرُ قَوْمِهِ ومَوالِيهِ. لِأنَّ الوَلاَءَ لاَ يَنْتَقِلُ. ولِأنَّ النِّبِيَّ ﷺ قالَ: الوَلاَءُ لِمَن أعْتَقَ قالَ مالِكٌ: فالوَلاَءُ نَسَبٌ ثابِتٌ. وقالَ مالِكٌ: والأمْرُ عِنْدَنا فِيما أُصِيبَ مِنَ البَهائِمِ؛ أنَّ عَلى مَن أصابَ مِنها شَيْئًا، قَدْرَ ما نَقَصَ مِن ثَمَنِها. قالَ مالِكٌ:، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ القَتْلُ. فَيُصِيبُ حَدّا مِنَ الحُدُودِ: أنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ بِهِ. وأنَّ القَتْلَ يَأْتِي عَلى ذلِكَ كُلِّهِ، إلاَّ الفِرْيَةَ. فَإنَّها تَثْبُتُ عَلى مَن قِيلَتْ لَهُ. يُقالُ لَهُ: ما لَكَ لَمْ تَجْلِدْ مَنِ افْتَرى عَلَيْكَ؟ فَأرى أنْ يُجْلَدَ المَقْتُولُ الحَدَّ مِن قَبْلِ أنْ يُقْتَلَ. ولاَ أرى أنْ يُقادَ مِنهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الجِراحِ إلاَّ القَتْلَ لِأنَّ القَتْلَ يَأْتِي عَلى ذلِكَ كُلِّهِ. قالَ مالِكٌ: الأمْرُ عِنْدَنا أنَّ القَتِيلَ إذا وُجِدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ (١) قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أوْ غَيْرِها. لَمْ يُؤْخَذْ أقْرَبُ النّاسِ إلَيْهِ دارًا، ولاَ مَكانًا. وذلِكَ أنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ القَتِيلُ. ثُمَّ يُلْقى عَلى بابِ قَوْمٍ لِيُلَطَّخُوا بِهِ. فَلَيْسَ يُؤْخَذُ أحَدٌ بِمِثْلِ ذلِكَ. قالَ مالِكٌ، فِي جَماعَةٍ مِنَ النّاسِ اقْتَتَلُوا. فانْكَشَفُوا. وبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أوْ جَرِيحٌ. لاَ يُدْرى مَن فَعَلَ ذلِكَ بِهِ: إنَّ أحْسَنَ ما سُمِعَ فِي ذلِكَ أنَّ فِيهِ العَقْلَ. وأنَّ عَقْلَهُ عَلى القَوْمِ الَّذِينَ نازَعُوهُ. وإنْ كانَ القَتِيلُ أوِ الجَرِيحُ مِن غَيْرِ الفَرِيقَيْنِ، فَعَقْلُهُ عَلى الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا.

الأحكام بحسب قائلها

مالك بن أنسصحيحhadithunlocked
سليم الهلاليصحيحfawazahmed0

روايات أخرى للحديث

الرواة

  1. الصحابي الجليل ، حافظ الصحابةت ⁧57 هـ ، أو : 58 هـ ، أو : 59 هـ⁩
    عن
  2. ثقة ، مكثرت ⁧94 هـ ، أو 104 هـ⁩
    عن
  3. الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبتهت ⁧قال ضمرة بن ربيعة وغيره : 123 هـ . وقال ابن أخي الزهري وغيره : 124 هـ . وقال ابن يونس وغيره : 125 هـ⁩
    عن
  4. الفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتينت ⁧178 هـ ، أو 179 هـ⁩

تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com

الشروح

التَّمْهِيدُ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ (ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ)
الِاسْتِذْكَارُ الْجَامِعُ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَاءِ الْأَقْطَارِ
الِاسْتِذْكَارُ الْجَامِعُ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَاءِ الْأَقْطَارِ
الِاسْتِذْكَارُ الْجَامِعُ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَاءِ الْأَقْطَارِ
الِاسْتِذْكَارُ الْجَامِعُ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَاءِ الْأَقْطَارِ
الِاسْتِذْكَارُ الْجَامِعُ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَاءِ الْأَقْطَارِ
الِاسْتِذْكَارُ الْجَامِعُ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَاءِ الْأَقْطَارِ
الِاسْتِذْكَارُ الْجَامِعُ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَاءِ الْأَقْطَارِ
الِاسْتِذْكَارُ الْجَامِعُ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَاءِ الْأَقْطَارِ
الِاسْتِذْكَارُ الْجَامِعُ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَاءِ الْأَقْطَارِ
الِاسْتِذْكَارُ الْجَامِعُ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَاءِ الْأَقْطَارِ
شَرْحُ الزُّرْقَانِيِّ عَلَى الْمُوَطَّأِ (عَبْدُ الْبَاقِي)

اقرأها على Hadith Unlocked

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا