دليل

موطأ مالك 36-51

باب التَّرْغِيبِ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ

قالَ يَحْيى: سَمِعْتُ مالِكًا يَقُولُ: «فِيمَن دَفَعَ إلى الغَسّالِ ثَوْبًا يَصْبُغُهُ، فَصَبَغَهُ، فَقالَ صاحِبُ الثَّوْبِ: لَمْ آمُرْكَ بِهَذا الصِّبْغِ؟ وقالَ الغَسّالُ: بَلْ أنْتَ أمَرْتَنِي بِذَلِكَ، فَإنَّ الغَسّالَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ، والخَيّاطُ مِثْلُ ذَلِكَ، والصّائِغُ مِثْلُ ذَلِكَ، ويَحْلِفُونَ عَلى ذَلِكَ، إلّا أنْ يَأْتُوا بِأمْرٍ لا يُسْتَعْمَلُونَ فِي مِثْلِهِ، فَلا يَجُوزُ قَوْلُهُمْ فِي ذَلِكَ، ولْيَحْلِفْ صاحِبُ الثَّوْبِ، فَإنْ رَدَّها، وأبى أنْ يَحْلِفَ. حُلِّفَ الصَّبّاغُ» قالَ وسَمِعْتُ مالِكًا يَقُولُ: فِي الصَّبّاغِ يُدْفَعُ إلَيْهِ الثَّوْبُ فَيُخْطِئُ بِهِ، فَيَدْفَعُهُ إلى رَجُلٍ آخَرَ حَتّى يَلْبَسَهُ الَّذِي أعْطاهُ إيّاهُ: «إنَّهُ لا غُرْمَ عَلى الَّذِي لَبِسَهُ، ويَغْرَمُ الغَسّالُ لِصاحِبِ الثَّوْبِ، وذَلِكَ إذا لَبِسَ الثَّوْبَ الَّذِي دُفِعَ إلَيْهِ عَلى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ، بِأنَّهُ لَيْسَ لَهُ، فَإنْ لَبِسَهُ وهُوَ يَعْرِفُ أنَّهُ لَيْسَ ثَوْبَهُ فَهُوَ ضامِنٌ لَهُ»

الأحكام بحسب قائلها

MālikSoundhadithunlocked