موطأ مالك 36-19
باب التَّرْغِيبِ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ
قالَ يَحْيى: سَمِعْتُ مالِكًا يَقُولُ: «الأمْرُ الَّذِي لا اخْتِلافَ فِيهِ عِنْدَنا فِي الرَّهْنِ، أنَّ ما كانَ مِن أمْرٍ يُعْرَفُ هَلاكُهُ مِن أرْضٍ، أوْ دارٍ أوْ حَيَوانٍ، فَهَلَكَ فِي يَدِ المُرْتَهِنِ، وعُلِمَ هَلاكُهُ فَهُوَ مِنَ الرّاهِنِ، وإنَّ ذَلِكَ لا يَنْقُصُ مِن حَقِّ المُرْتَهِنِ شَيْئًا، وما كانَ مِن رَهْنٍ يَهْلِكُ فِي يَدِ المُرْتَهِنِ، فَلا يُعْلَمُ هَلاكُهُ إلّا بِقَوْلِهِ، فَهُوَ مِنَ المُرْتَهِنِ. وهُوَ لِقِيمَتِهِ ضامِنٌ. يُقالُ لَهُ: صِفْهُ. فَإذا وصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلى صِفَتِهِ، وتَسْمِيَةِ مالِهِ فِيهِ، ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أهْلُ البَصَرِ بِذَلِكَ، فَإنْ كانَ فِيهِ فَضْلٌ عَمّا سَمّى فِيهِ المُرْتَهِنُ، أخَذَهُ الرّاهِنُ. وإنْ كانَ أقَلَّ مِمّا سَمّى، أُحْلِفَ الرّاهِنُ عَلى ما سَمّى المُرْتَهِنُ، وبَطَلَ عَنْهُ الفَضْلُ الَّذِي سَمّى المُرْتَهِنُ، فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ. وإنْ أبى الرّاهِنُ أنْ يَحْلِفَ، أُعْطِيَ المُرْتَهِنُ ما فَضَلَ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإنْ قالَ المُرْتَهِنُ: لا عِلْمَ لِي بِقِيمَةِ الرَّهْنِ. حُلِّفَ الرّاهِنُ عَلى صِفَةِ الرَّهْنِ، وكانَ ذَلِكَ لَهُ، إذا جاءَ بِالأمْرِ الَّذِي لا يُسْتَنْكَرُ» قالَ مالِكٌ: «وذَلِكَ إذا قَبَضَ المُرْتَهِنُ الرَّهْنَ. ولَمْ يَضَعْهُ عَلى يَدَيْ غَيْرِهِ»
الأحكام بحسب قائلها
| Mālik | Sound | hadithunlocked |
|---|