دليل

موطأ مالك 32-4

باب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاضِ

قالَ مالِكٌ: «إذا كانَ لِرَجُلٍ عَلى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَسَألَهُ أنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِراضًا، إنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ حَتّى يَقْبِضَ مالَهُ، ثُمَّ يُقارِضُهُ بَعْدُ أوْ يُمْسِكُ، وإنَّما ذَلِكَ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ أعْسَرَ بِمالِهِ، فَهُوَ يُرِيدُ أنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ عَلى أنْ يَزِيدَهُ فِيهِ» قالَ مالِكٌ: «فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلى رَجُلٍ مالًا قِراضًا فَهَلَكَ بَعْضُهُ، قَبْلَ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ، ثُمَّ عَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ، فَأرادَ أنْ يَجْعَلَ رَأْسَ المالِ بَقِيَّةَ المالِ بَعْدَ الَّذِي هَلَكَ مِنهُ، قَبْلَ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ، قالَ مالِكٌ: «لا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، ويُجْبَرُ رَأْسُ المالِ مِن رِبْحِهِ، ثُمَّ يَقْتَسِمانِ ما بَقِيَ بَعْدَ رَأْسِ المالِ عَلى شَرْطِهِما، مِنَ القِراضِ» قالَ مالِكٌ:»لا يَصْلُحُ القِراضُ إلّا فِي العَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ أوِ الوَرِقِ، ولا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنَ العُرُوضِ، والسِّلَعِ، ومِنَ البُيُوعِ ما يَجُوزُ إذا تَفاوَتَ أمْرُهُ، وتَفاحَشَ رَدُّهُ، فَأمّا الرِّبا فَإنَّهُ لا يَكُونُ فِيهِ إلّا الرَّدُّ أبَدًا، ولا يَجُوزُ مِنهُ قَلِيلٌ، ولا كَثِيرٌ، ولا يَجُوزُ فِيهِ ما يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ، لِأنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قالَ فِي كِتابِهِ ﴿وإنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أمْوالِكُمْ، لا تَظْلِمُونَ، ولا تُظْلَمُونَ﴾

الأحكام بحسب قائلها

MālikSoundhadithunlocked