موطأ مالك 27-13
باب مِيرَاثِ الصُّلْبِ
اعرض الإسناد
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَلاَلَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ آخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ۔ قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ، بِبَلَدِنَا، أَنَّ الْكَلَالَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ، الَّتِي قَالَ اللهُ: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَو أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء ٤: ١٢]. قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَهذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي لَا يَرِثُ فِيهَا الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ، حَتَّى لَا يَكُونَ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ. قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي فِي آخِرِ النِّسَاءِ، الَّتِي قَالَ اللهُ، فِيهَا: ﴿يَستَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفتيكُم فِي الكَلالَةِ إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَمْ يَكُن لَها وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اِثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ﴾ [النساء ٤: ١٧٦]. قَالَ مَالِكٌ: فَهذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْإِخْوَةُ عَصَبَةً، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، فَيَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلَالَةِ. قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الْإِخْوَةِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْهُمْ، وَذلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَ ذُكُورِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى السُّدُسَ. وَالْإِخْوَةُ لَا يَرِثُونَ، مَعَ ذُكُورِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى شَيْئًا. وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَأَحَدِهِمْ، وَهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى؟ فَكَيْفَ لَا يَأْخُذُ الثُّلُثَ مَعَ الْإِخْوَةِ. وَبَنُو الْأُمِّ يَأْخُذُونَ مَعَهُمُ الثُّلُثَ؟ فَالْجَدُّ هُوَ الَّذِي حَجَبَ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ. وَمَنَعَهُمْ مَكَانُهُ الْمِيرَاثَ، فَهُوَ أَوْلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُمْ، لِأَنَّهُمْ سَقَطُوا مِنْ أَجْلِهِ، وَلَوْ أَنَّ الْجَدَّ لَمْ يَأْخُذْ ذلِكَ الثُّلُثَ، أَخَذَهُ بَنُو الْأُمِّ، فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ إِلَى الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ، وَكَانَ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ هُمْ أَوْلَى بِذلِكَ الثُّلُثِ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ، وَكَانَ الْجَدُّ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ.
الأحكام بحسب قائلها
| Mālik | Sound | hadithunlocked |
|---|