سيرة ابن هشام 970
هِنْدُ وَتَمْثِيلُهَا بِحَمْزَةِ
[ اسْتِنْكَارُ الْحُلَيْسِ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ تَمْثِيلَهُ بِحَمْزَةِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ الْحُلَيْسُ بْنُ زَبَّانٍ، أَخُو بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ، وَهُوَ يَوْمئِذٍ سَيِّدُ الْأُبَيْشِ، قَدْ مَرَّ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يَضْرِبُ فِي شَدْقِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِزُجِّ الرُّمْحِ وَيَقُولُ: ذُقْ عُقَقُ، فَقَالَ الْحُلَيْسُ: يَا بَنِي كِنَانَةَ، هَذَا سَيِّدُ قُرَيْشٍ يَصْنَعُ بِابْنِ عَمِّهِ مَا تَرَوْنَ لَحْمًا ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ اُكْتُمْهَا عَنِّي، فَإِنَّهَا كَانَتْ زَلَّةً. [ شَمَاتَةُ أَبِي سُفْيَانَ بِالْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أُحُدٍ وَحَدِيثُهُ مَعَ عُمَرَ ] ثُمَّ إنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، حِينَ أَرَادَ الِانْصِرَافَ، أَشْرَفَ عَلَى الْجَبَلِ، ثُمَّ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَقَالَ: أَنْعَمْتَ فَعَالِ، وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ يَوْمٌ بِيَوْمِ، أُعْلُ هُبَلُ، أَيْ أَظْهِرْ دِينَكَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُمْ يَا عُمَرُ فَأَجِبْهُ، فَقُلْ: اللَّهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ، لَا سَوَاءَ، قَتَلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ. فَلَمَّا أَجَابَ عُمَرُ أَبَا سُفْيَانَ، قَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: هَلُمَّ إلَيَّ يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرِ: ائْتِهِ فَانْظُرْ مَا شَأْنُهُ؛ فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُمَرُ، أَقَتَلْنَا مُحَمَّدًا ؟ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ لَا، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ كَلَامَكَ الْآنَ؛ قَالَ: أَنْتَ أَصْدَقُ عِنْدِي مِنْ ابْنِ قَمِئَةَ وَأَبَرُّ لِقَوْلِ ابْنِ قَمِئَةَ لَهُمْ: إنِّي قَدْ قَتَلْتُ مُحَمَّدًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُ ابْنِ قَمِئَةَ عَبْدُ اللَّهِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.