دليل

سيرة ابن هشام 896

مَا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ

[ شِعْرُ طَالِبٍ فِي مَدْحِ الرَّسُولِ وَبُكَاءِ أَصْحَابِ الْقَلِيبِ ] وَقَالَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَمْدَحُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَيَبْكِي أَصْحَابَ الْقَلِيبِ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلَا إنَّ عَيْنِي أَنْفَدَتْ دَمْعَهَا سَكْبًا تُبَكِّي عَلَى كَعْبٍ وَمَا إنْ تَرَى كَعْبَا أَلَا إنَّ كَعْبًا فِي الْحُرُوبِ تَخَاذَلُوا وَأَرْدَاهُمْ ذَا الدَّهْرُ وَاجْتَرَحُوا ذَنْبًا وَعَامِرٌ تَبْكِي لِلْمُلِمَّاتِ غُدْوَةً فَيَالَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَى لَهُمَا قُرْبًا هُمَا أَخَوَايَ لَنْ يُعَدَّا لِغَيَّةِ تُعَدُّ وَلَنْ يُسْتَامُ جَارُهُمَا غَصْبَا فَيَا أَخَوَيْنَا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلًا فِدًا لَكُمَا لَا تَبْعَثُوا بَيْنَنَا حَرْبًا وَلَا تُصْبِحُوا مِنْ بَعْدِ وُدٍّ وَأُلْفَةٍ أَحَادِيثَ فِيهَا كُلُّكُمْ يَشْتَكِي النَّكْبَا أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا كَانَ فِي حَرْبِ دَاحِسٍ وَجَيْشِ أَبِي يَكْسُومٍ إذْ مَلَئُوا الشِّعْبَا فَلَوْلَا دِفَاعُ اللَّهِ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ لَأَصْبَحْتُمْ لَا تَمْنَعُونَ لَكُمْ سِرْبًا فَمَا إنْ جَنَيْنَا فِي أَقُرَيْشٌ عَظِيمَةً سِوَى أَنْ حَمَيْنَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ التُّرْبَا أَخَا ثِقَةٍ فِي النَّائِبَاتِ مُرَزَّأً كَرِيمًا نَثَاهُ لَا بَخِيلًا وَلَا ذَرْبًا يُطِيفُ بِهِ الْعَافُونَ يَغْشَوْنَ بَابَهُ يَؤُمُّونَ بَحْرًا لَا نَزُورًا وَلَا صَرْبًا فَوَاَللَّهِ لَا تَنْفَكُّ نَفْسِي حَزِينَةً تَمَلْمُلُ حَتَّى تَصْدُقُوا الْخَزْرَجَ الضَّرْبَا

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.