سيرة ابن هشام 1490
الصُّلْحُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَيُحَنَّةَ
[ الصُّلْحُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَيُحَنَّةَ ] وَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى تَبُوكَ، أَتَاهُ يُحَنَّةُ بْنُ رُؤْبَةَ، صَاحِبُ أَيْلَةَ، فَصَالَحَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ، وَأَتَاهُ أَهْلَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ، فَأَعْطَوْهُ الْجِزْيَةَ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُمْ كِتَابًا، فَهُوَ عِنْدَهُمْ. [ كِتَابُ الرَّسُولِ لِيُحَنَّةَ ] فَكَتَبَ لِيُحَنَّةَ بْنِ رُؤْبَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هَذِهِ أَمَنَةٌ مِنْ اللَّهِ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ لِيُحَنَّةَ بْنِ رُؤْبَةَ وَأَهْلِ أَيْلَةَ، سُفُنُهُمْ وَسَيَّارَتُهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ: لَهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَهْلِ الْيَمَنِ، وَأَهْلِ الْبَحْرِ، فَمَنْ أَحْدَثَ مِنْهُمْ حَدَثًا، فَإِنَّهُ لَا يَحُولُ مَالُهُ دُونَ نَفْسِهِ. وَإِنَّهُ طَيِّبٌ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْ النَّاسِ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُمْنَعُوا مَاءً يَرِدُونَهُ، وَلَا طَرِيقًا يُرِيدُونَهُ، مِنْ بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.