سيرة ابن هشام 1463
عَطَاءُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
[ شِعْرُ ابْنِ مِرْدَاسٍ يَسْتَقِلُّ مَا أَخَذَ وَإِرْضَاءُ الرَّسُولِ لَهُ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَعْطَى عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ أَبَاعِرَ فَسَخِطَهَا، فَعَاتَبَ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ يُعَاتِبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَتْ نِهَابًا تَلَافَيْتُهَا بِكَرِّي عَلَى الْمُهْرِ فِي الْأَجْرَعِ وَإِيقَاظِي الْقَوْمَ أَنْ يَرْقُدُوا إذَا هَجَعَ النَّاسُ لَمْ أَهْجَعْ فَأَصْبَحَ نَهْبِي وَنَهْبُ الْعَبِيدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تُدْرَإٍ فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعْ إلَّا أَفَائِلَ أُعْطِيتُهَا عَدِيدَ قَوَائِمِهَا الْأَرْبَعِ وَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ يَفُوقَانِ شَيْخِي فِي الْمَجْمَعِ وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئِ مِنْهُمَا وَمَنْ تَضَعْ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي يُونُسُ النَّحْوِيُّ: فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوا عَنِّي لِسَانَهُ، فَأَعْطَوْهُ حَتَّى رَضِيَ فَكَانَ ذَلِكَ قَطْعَ لِسَانِهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْتَ الْقَائِلُ: فَأَصْبَحَ نَهْبِي وَنَهْبُ الْعَبِيدِ بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُمَا وَاحِدٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.