دليل

سيرة ابن هشام 1440

تَسْمِيَةُ مَنْ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَيْضًا: نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ غَضَبٍ لَهُ بِأَلْفِ كَمِيٍّ لَا تُعَدُّ حَوَاسِرُهْ حَمَلْنَا لَهُ فِي عَامِلِ الرُّمْحِ رَايَةً يَذُودُ بِهَا فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ نَاصِرُهْ وَنَحْنُ خَضَبْنَاهَا دَمًا فَهْوَ لَوْنُهَا غَدَاةَ حُنَيْنٍ يَوْمَ صَفْوَانُ شَاجِرُهْ وَكُنَّا عَلَى الْإِسْلَامِ مَيْمَنَةً لَهُ وَكَانَ لَنَا عَقْدُ اللِّوَاءِ وَشَاهِرُهْ وَكُنَّا لَهُ دُونَ الْجُنُودِ بِطَانَةً يُشَاوِرُنَا فِي أَمْرِهِ وَنُشَاوِرُهْ دَعَانَا فَسَمَّانَا الشِّعَارَ مُقَدَّمًا وَكُنَّا لَهُ عَوْنًا عَلَى مَنْ يُنَاكِرُهْ جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ نَبِيٍّ مُحَمَّدًا وَأَيَّدَهُ بِالنَّصْرِ وَاَللَّهُ نَاصِرُهْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي مِنْ قَوْلِهِ: وَكُنَّا عَلَى الْإِسْلَامِ إلَى آخِرِهَا، بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ وَلَمْ يَعْرِفْ الْبَيْتَ الَّذِي أَوَّلُهُ: حَمَلْنَا لَهُ فِي عَامِلِ الرُّمْحِ رَايَةً وَأَنْشَدَنِي بَعْدَ قَوْلِهِ: وَكَانَ لَنَا عَقْدُ اللِّوَاءِ وَشَاهِرُهْ، وَنَحْنُ خَضَبْنَاهُ دَمًا فَهُوَ لَوْنُهُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَيْضًا: مَنْ مُبْلِغُ الْأَقْوَامِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ الْإِلَهِ رَاشِدٌ حَيْثُ يَمَّمَا دَعَا رَبَّهُ وَاسْتَنْصَرَ اللَّهَ وَحْدَهُ فَأَصْبَحَ قَدْ وَفَّى إلَيْهِ وَأَنْعَمَا سَرَيْنَا وَوَاعَدْنَا قُدَيْدًا مُحَمَّدًا يَؤُمُّ بِنَا أَمْرًا مِنْ اللَّهِ مُحْكَمَا تَمَارَوْا بِنَا فِي الْفَجْرِ حَتَّى تَبَيَّنُوا مَعَ الْفَجْرِ فِتْيَانًا وَغَابًا مُقَوَّمًا عَلَى الْخَيْلِ مَشْدُودًا عَلَيْنَا دُرُوعُنَا وَرَجْلًا كَدُفَّاعِ الْأَتِيِّ عَرَمْرَمَا فَإِنَّ سَرَاةَ الْحَيِّ إنْ كُنْتَ سَائِلًا سُلَيْمٌ وَفِيهِمْ مِنْهُمْ مَنْ تَسَلَّمَا وَجُنْدٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لَا يَخْذُلُونَهُ أَطَاعُوا فَمَا يَعْصُونَهُ مَا تَكَلَّمَا فَإِنْ تَكُ قَدْ أَمَّرْتَ فِي الْقَوْمِ خَالِدًا وَقَدَّمْتَهُ فَإِنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَا بِجُنْدٍ هَدَاهُ اللَّهُ أَنْتَ أَمِيرُهُ تُصِيبُ بِهِ فِي الْحَقِّ مَنْ كَانَ أَظْلَمَا حَلَفْتُ يَمِينًا بَرَّةً لِمُحَمَّدٍ فَأَكْمَلْتُهَا أَلْفًا مِنْ الْخَيْلِ مُلْجَمَا وَقَالَ نَبِيُّ الْمُؤْمِنِينَ تَقَدَّمُوا وَحُبَّ إلَيْنَا أَنْ نَكُونَ الْمُقَدَّمَا وَبِتْنَا بِنَهْيِ الْمُسْتَدِيرِ وَلَمْ يَكُنْ بِنَا الْخَوْفُ إلَّا رَغْبَةً وَ تَحَزُّمَا أَطَعْنَاكَ حَتَّى أَسْلَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَحَتَّى صَبَحْنَا الْجَمْعَ أَهْلَ يَلَمْلَمَا يَضِلُّ الْحِصَانُ الْأَبْلَقُ الْوَرْدُ وَسْطَهُ وَلَا يَطْمَئِنُّ الشَّيْخُ حَتَّى يُسَوَّمَا سَمَوْنَا لَهُمْ وِرْدَ الْقَطَا زَفَّهُ ضُحَى وَكُلٌّ تَرَاهُ عَنْ أَخِيهِ قَدَ احْجَمَا لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى تَرَكْنَا عَشِيَّةً حُنَيْنًا وَقَدْ سَالَتْ دَوَافِعُهُ دَمَا إذَا شِئْتَ مِنْ كُلٍّ رَأَيْتَ طِمِرَّةً وَفَارِسَهَا يَهْوِى وَرُمْحًا مُحَطَّمَا وَقَدْ أَحْرَزَتْ مِنَّا هَوَازِنُ سَرْبَهَا وَحُبَّ إلَيْهَا أَنْ نَخِيبَ وَنُحْرَمَا

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.