سيرة ابن هشام 1421
بَلَاءُ عَلِيٍّ وَأَنْصَارِيٍّ فِي هَذِهِ الْحَرْبِ
[ شِعْرُ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ فِي هَزِيمَةِ النَّاسِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حِينَ وَجَّهَ إلَى حُنَيْنٍ، قَدْ ضَمَّ بَنِي سُلَيْمٍ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ الْكِلَابِيَّ، فَكَانُوا إلَيْهِ وَمَعَهُ، وَلَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ قَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ يَرْتَجِزُ بِفَرَسِهِ: أَقْدِمْ مُحَاجُ إنَّهُ يَوْمٌ نُكُرْ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي وَيَكُرْ إذَا أُضِيعَ الصَّفُّ يَوْمًا والدُّبُرْ ثُمَّ احْزَأَلَّتْ زُمَرٌ بَعْدَ زُمَرْ كَتَائِبٌ يَكِلُّ فِيهِنَّ الْبَصَرْ قَدْ أَطْعَنُ الطَّعْنَةَ تَقْذِي بِالسُّبُرْ حِينَ يُذَمُّ الْمُسْتَكِينُ الْمُنْجَحِرْ وَأَطْعَنُ النَّجْلَاءَ تَعْوِي وَتَهِرْ لَهَا مِنْ الْجَوْفِ رَشَاشٌ مُنْهَمِرْ تَفْهَقُ تَارَاتٍ وَحِينًا تَنْفَجِرْ وَثَعْلَبُ الْعَامِلِ فِيهَا مُنْكَسِرْ يَا زَيْدُ يَا بْنَ هَمْهَمٍ أَيْنَ تَفِرْ قَدْ نَفِدَ الضِّرْسُ وَقَدْ طَالَ الْعُمُرْ قَدْ عَلِمَ الْبِيضُ الطَّوِيلَاتُ الْخُمُرْ أَنِّي فِي أَمْثَالِهَا غَيْرُ غَمِرْ إذْ تُخْرَجُ الْحَاصِنُ مِنْ تَحْتِ السُّتُرْ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ أَيْضًا: أَقْدِمْ مُحَاجُ إنَّهَا الْأَسَاوِرَهْ وَلَا تَغُرَّنَّكَ رِجْلٌ نَادِرَهْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ لِغَيْرِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.