سيرة ابن هشام 1397
أَمَانُ الرَّسُولِ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ
[ بَقَاءُ هُبَيْرَةَ عَلَى كُفْرِهِ وَشِعْرُهُ فِي إسْلَامِ زَوْجِهِ أُمِّ هَانِئٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَمَّا هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى مَاتَ كَافِرًا، وَكَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ وَاسْمُهَا هِنْدٌ. وَقَدْ قَالَ حِينَ بَلَغَهُ إسْلَامُ أُمِّ هَانِئٍ: أَشَاقَتْكَ هِنْدٌ، أَمْ أَتَاكَ سُؤَالُهَا كَذَاكَ النَّوَى أَسْبَابُهَا وَانْفِتَالُهَا وَقَدْ أَرَّقَتْ فِي رَأْسِ حِصْنٍ مُمَنَّعٍ بِنَجْرَانَ يُسْرِي بَعْدَ لَيْلٍ خَيَالُهَا وَعَاذِلَةٍ هَبَّتْ بِلَيْلٍ تَلُومُنِي وَتَعْذِلُنِي بِاللَّيْلِ ضَلَّ ضَلَالُهَا وَتَزْعُمُ أَنِّي إنْ أَطَعْتُ عَشِيرَتِي سَأُرْدَى وَهَلْ يُرْدِينِ إلَّا زِيَالُهَا فَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ إذَا جَدَّ جِدُّهُمْ عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحَ الْيَوْمَ حَالُهَا وَإِنِّي لَحَامٍ مِنْ وَرَاءِ عَشِيرَتِي إذَا كَانَ مِنْ تَحْتِ الْعَوَالِي مَجَالُهَا وَصَارَتْ بِأَيْدِيهَا السُّيُوفُ كَأَنَّهَا مَخَارِيقُ وِلْدَانٍ وَمِنْهَا ظِلَالُهَا وَإِنِّي لَأَقْلَى الْحَاسِدِينَ وَفِعْلَهُمْ عَلَى اللَّهِ رِزْقِي نَفْسُهَا وَعِيَالُهَا وَإِنَّ كَلَامَ الْمَرْءِ فيَ غَيْرِ كُنْهِهِ لَكَالنَّبْلِ تَهْوِي لَيْسَ فِيهَا نِصَالُهَا فَإِنْ كُنْتِ قَدْ تَابَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ وَعَطَّفَتْ الْأَرْحَامَ مِنْكَ حِبَالُهَا فَكُونِي عَلَى أَعْلَى سَحِيقٍ بِهَضْبَةٍ مُلَمْلَمَةٍ غَبْرَاءَ يَبْسٍ بِلَالُهَا قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَيُرْوَى: وَقَطَّعَتْ الْأَرْحَامَ مِنْكَ حِبَالُهَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.