MajelisNoteدليل

التاريخ 964

غزوة بدر الكبرى

خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ   خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي رَمَضَانَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: يَوْمَ السَّبْتِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَضَرَبَ عَسْكَرَهُ بِبِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ -بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ بِلَفْظِ اسْمِ الْمَأْكُولِ- وَهِيَ عَلَى مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ. فَعَرَضَ أَصْحَابَهُ، وَرَدَّ مَنِ اسْتَصْغَرَ مِنْهُمْ، فَرَدَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَأُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَبَكَى فَأَجَازَهُ، فَقُتِلَ بِبَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ بِئْرِ السُّقْيَا، وَشَرِبَ مِنْ مَائِهَا، وَصَلَّى عِنْدَ بُيُوتِ السُّقْيَا، وَدَعَا يَوْمَئِذٍ لِلْمَدِينَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ وَنَبِيَّكَ دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنِّي مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ وَثِمَارِهِمُ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، وَاجْعَلْ مَا بِهَا مِنَ الْوَبَاءِ بِخُمٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُكَ مَكَّةَ. وَكَانَ خُبَيْبُ بْنُ إِسَافٍ ذَا بَأْسٍ وَنَجْدَةٍ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ، وَلَكِنَّهُ خَرَجَ مُنْجِدًا لِقَوْمِهِ مِنَ الْخَزْرَجِ طَالِبًا لِلْغَنِيمَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَصْحَبُنَا إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى دِينِنَا، فَأَسْلَمَ وَأَبْلَى بَلَاءً حَسَنًا، وَرَاحَ عَشِيَّةَ الْأَحَدِ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا. وَقَالَ ﷺ حِينَ فَصَلَ مِنْهَا: اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمْ، وَعُرَاةٌ فَاكْسُهُمْ، وَجِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ، وَعَالَةٌ فَأَغْنِهِمْ مِنْ فَضْلِكَ. وَاسْتَعْمَلَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ - وَيُقَالُ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخَا بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عَلَى الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ، ثُمَّ رَدَّ أَبَا لُبَابَةَ مِنْ الرَّوْحَاءِ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ. [ صَاحِبُ اللِّوَاءِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَدَفَعَ اللِّوَاءَ إلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ أَبْيَضَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلِوَاءُ الْخَزْرَجِ مَعَ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَلِوَاءُ الْأَوْسِ مَعَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي الْهَدْيِ. قَالَ أَبُو الْفَتْحِ: وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ كَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى حَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَرِيشِ، وَأَنَّ لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ بِيَدِ عَلِيٍّ. قُلْتُ: الْعَرِيشُ كَانَ بِبَدْرٍ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ فِي الطَّرِيقِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا