التاريخ 951
سرية عبد الله بن جحش ؓ (سرية نخلة)
سَرِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُجَدَّعِ فِي اللَّهِ تَعَالَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ؓ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيَّ فِي رَجَبٍ، مَقْفَلَهُ مِنْ بَدْرٍ الْأُولَى مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى بَطْنِ نَخْلَةَ وقد دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الْعَشَاءَ فَقَالَ: «وَافِ مَعَ الصُّبْحِ، مَعَكَ سِلَاحُكَ، أَبْعَثُكَ وَجْهًا». قَالَ: فَوَافَيْتُ الصُّبْحَ وَعَلَيَّ قَوْسِي وَسَيْفِي وَجُعْبَتِي وَمَعِي دَرَقَتِي. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَيَجِدُنِي قَدْ سَبَقْتُ وَاقِفًا عِنْدَ بَابِهِ، وَأَجِدُ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ فَكَتَبَ كِتَابًا، ثُمَّ دَعَانِي فَأَعْطَانِي صَحِيفَةً مِنْ أَدِيمٍ خَوْلَانِيٍّ، وَقَالَ: «قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، فَامْضِ حَتَّى إِذَا سِرْتَ لَيْلَتَيْنِ فَانْظُرْ كِتَابِي هَذَا ثُمَّ امْضِ لِمَا فِيهِ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ نَاحِيَةٍ ؟ قَالَ: «اسْلُكِ النَّجْدِيَّةَ تَؤُمَّ رُكْبَةً». [ أَصْحَابُ ابْنِ جَحْشٍ فِي سَرِيَّتِهِ ] قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو عَمْرٍو: وَأَرْسَلَ مَعَهُ ثَمَانِيَةَ رَهْطٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، لَيْسَ فِيهِمْ أَنْصَارِيٌّ، وَهُمْ: أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَوَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ، وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ. وَذَكَرَ ابْنُ عَائِذٍ فِيهِمْ: سَهْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَلَمْ يَذْكُرْ سُهَيْلًا وَلَا خَالِدًا وَلَا عُكَّاشَةَ. وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ، فِيهِمُ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو- وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ الْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ- وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ [مِنَ الْمُهَاجِرِينَ] كُلُّ اثْنَيْنِ يَعْتَقِبَانِ بَعِيرًا. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ زِرِّ [بْنِ حُبَيْشٍ] رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «أَوَّلُ رَايَةٍ رُفِعَتْ فِي الْإِسْلَامِ رَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ». تنبيه فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ سُمِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْقُطْبُ، وَجَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ بِأَنَّهُ أَوَّلُ أَمِيرٍ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَبَقَ عَنْ سَعْدِ [بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ] فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.