دليل

التاريخ 830

بيعة العقبة الأولى وبدء دخول الإنصار في الإسلام

بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الْأُولَى وَبَدْءُ دُخُولِ الْأَنْصَارِ فِي الْإِسْلَامِ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى إِظْهَارَ دِينِهِ عَلَى جَمِيعِ الْأَدْيَانِ وَالتَّمْكِينَ لَهُ فِي الْأَرْضِ قَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ فِي الْمَوْسِمِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ كُلَّ عَامٍ، فَلَقِيَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ مِنْ مَوَالِي يَهُودَ فَكَلَّمَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَصَادَفَ ذَلِكَ مَا كَانَ يَذْكُرُهُ لَهُمُ الْيَهُودُ مِنْ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ. فَاغْتَنَمُوا الْفُرْصَةَ وَآمَنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ وَقَبِلُوا مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْإِسْلَامِ وَأَمِلُوا أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ كَلِمَةَ قَوْمِهِمْ بَعْدَ أَنْ وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنَ الشَّرِّ وَالْعَدَاوَةِ. وَقَدْ عَادَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ مِنَ الْخَزْرَجِ إِلَى قَوْمِهِمْ وَجَاءُوا فِي الْعَامِ الْقَابِلِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَبَايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ بَيْعَةَ النِّسَاءِ، ثُمَّ عَادُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَعَادَ مَعَهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ؓ وَقَدْ نَزَلَ عَلَى أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ، وَظَلَّ يَدْعُو الْقَوْمَ حَتَّى أَكْرَمَ اللَّهُ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَسَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِالْإِسْلَامِ عَلَى يَدَيْهِ فِي أَثْنَاءِ مُحَاوَلَتِهِمْ مَنْعَهُ مِنَ الدَّعْوَةِ وَذَلِكَ عِنْدَمَا سَمِعُوا مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِسْلَامِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.