التاريخ 816
الإسراء والمعراج
ذِكْرُ الْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِحَدِيثِ الْمِعْرَاجِ، قَالَ: "ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ الْيَزِيدِ، قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكُمْ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "نَهْرَانِ مِنَ الْجَنَّةِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ " . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "فُجِّرَتْ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ: النِّيلُ، وَالْفُرَاتُ، وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ". وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَنْزِلُ فِي الْفُرَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مَثَاقِيلُ مِنْ بَرَكَةِ الْجَنَّةِ" . وَرَوَى أَبُو عُمَيْسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: مَدَّ الْفُرَاتُ فَجَاءَ بِرِهَانُهُ مِثْلَ الْبَصِيرِ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهَا مِنَ الْجَنَّةِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَوْصَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَانْيَالَ أَنِ احْفِرْ لِي سَيْبَيْنِ نَهْرَيْنِ بِالْعِرَاقِ، قَالَ دَانْيَالُ: إِلَهِي بِأَيِّ مَكَاتِلَ وَبِأَيِّ مِسَاحِيَ، وَبِأَيِّ رِجَالٍ وَبِأَيِّ قُوَّةٍ أَحْفِرُ لَكَ هَذَيْنِ النَّهْرَيْنِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعِدَّ سَكَّةً مِنْ حَدِيدٍ وَاجْعَلْهَا فِي خَشَبَةٍ وَأَلْقِهَا خَلْفَ ظَهْرِكَ فَإِنِّي بَاعِثٌ إِلَيْكَ الْمَلَائِكَةَ يُعِينُونَكَ عَلَى حَفْرِ هَذَيْنِ السَّيْبَيْنِ. فَحَفَرَ، وَكَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى أَرْضِ أَرْمَلَةٍ أَوْ يَتِيمٍ حَادَ عَنْهَا حَتَّى حَفْرَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: نَهْرُ النِّيلِ نَهْرُ الْعَسَلِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهْرُ دِجْلَةَ نَهْرُ اللَّبَنِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهْرُ الْفُرَاتِ نَهْرُ الْخَمْرِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهْرُ سَيْحَانَ نَهْرُ الْمَاءِ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ: نُورُهُنَّ لِيُصَيِّرُهُنَّ إِلَى الْجَنَّةِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُقَابِلِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ : سَيْحُونَ وَهُوَ نَهْرُ الْهِنْدِ، وَجَيْحُونَ وَهُوَ نَهْرُ بَلْخٍ، وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ وَهُمَا نَهْرَا الْعِرَاقِ، وَالنِّيلُ، وَهُوَ نَهْرُ مِصْرَ. أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ وَاحِدَةٍ مِنْ عُيُونِ الْجَنَّةِ مِنْ أَسْفَلِ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِهَا عَلَى جَنَاحَيْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْتَوْدَعَهَا الْجِبَالَ وَأَجْرَاهَا فِي الْأَرْضِ، وَجَعَلَ فِيهَا مَنَافِعَ لِلنَّاسِ فِي أَصْنَافِ مَعَايِشِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ. فَإِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ فَرَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ كُلَّهُ وَالْحَجَرَ مِنْ رُكْنِ الْبَيْتِ وَمَقَامَ إِبْرَاهِيمَ وَتَابُوتَ مُوسَى بِمَا فِيهِ. وَهَذِهِ الْأَنْهَارَ الْخَمْسَةَ، فَرَفَعَ كُلَ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ . فَإِذَا رُفِعَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فُقِدَ خَيْرُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آَخَرَ: "نَهْرَانِ مُؤْمِنَانِ وَنَهْرَانِ كَافِرَانِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْكَافِرَانُ فَدِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخٍ ". قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّشْبِيهِ لِأَنَّ النِّيلَ وَالْفُرَاتَ يُعْرَضَانِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَسْقِيَانِ بِلَا تَعَبٍ وَلَا مَئُونَةٍ، وَدِجْلَةُ وَنَهْرُ بِلْخٍ لَا يَسْقِيَانِ إِلَّا قَلِيلًا بِتَعَبٍ وَمَئُونَةٍ، فَهَذَانِ فِي قِلَّةِ النَّفْعِ كَالْكَافِرِينَ، وَهَذَانَ فِي كَثْرَةِ النَّفْعِ كَالْمُؤْمِنِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.