التاريخ 8
خلق السماوات والأرض
ذِكْرِ الْجَنَّةِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ قَبْلَ آدَمَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: وَالْجَنَّةُ فِي السَّمَاءِ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ، قَالَ: الْمَطَرُ، وَمَا تُوعَدُونَ قَالَ: الْجَنَّةُ . وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ قَدْ خُلِقَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ. وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عَرْشُ اللَّهِ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اتَّخَذَ جَنَّةً، ثُمَّ اتَّخَذَ دُونَهَا أُخْرَى ثُمَّ أَطْبَقَهَا بِلُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ. وعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا" . وعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ: ثِنْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آَنِيَتُهُمَا وَحِلْيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَثِنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آَنِيَتُهُمَا وَحِلْيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَلَيْسَ بَيْنَ الْقَوْمِ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى رِدَاءِ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي جَنَّةِ عَدْنٍ". قَالَ أَحْمَدُ: بسنده عن أَبُو الْمُدَلَّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا ؟ قَالَ: لَبِنَتُهَا فِضَّةٌ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْخَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ لَا يَبْؤُسُ، وَيَخْلُدُ لَا يَمُوتُ، لَا يَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ". هَذَا الْحَدِيثُ حَسَنٌ، وَاللَّذَانِ قَبْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.