دليل

التاريخ 781

خبر الصحيفة وما جاء في قصتها ونقضها

[ شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ فِي مَدْحِ النَّفَرِ الَّذِينَ نَقَضُوا الصَّحِيفَةَ   ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا مُزِّقَتْ الصَّحِيفَةُ وَبَطَلَ مَا فِيهَا. قَالَ أَبُو طَالِبٍ، فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ أُولَئِكَ النَّفَرِ الَّذِينَ قَامُوا فِي نَقْضِهَا يَمْدَحُهُمْ: : أَلَا هَلْ أَتَى بَحْرِيَّنَا صُنْعُ رَبِّنَا عَلَى نَأْيِهِمْ وَاَللَّهُ بِالنَّاسِ أَرْوَدُ     فَيُخْبِرَهُمْ أَنَّ الصَّحِيفَةَ مُزِّقَتْ وَأَنْ كُلُّ مَا لَمْ يَرْضَهُ اللَّهُ مُفْسَدُ     تُرَاوِحُهَا إفْكٌ وَسِحْرٌ مُجَمَّعٌ وَلَمْ يُلْفَ سِحْرٌ آخِرَ الدَّهْرِ يَصْعَدُ     تَدَاعَى لَهَا مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِقَرْقَرٍ فَطَائِرُهَا فِي رَأْسِهَا يَتَرَدَّدُ     وَكَانَتْ كِفَاءً رَقْعَةٌ بِأَثِيمَةٍ لِيُقْطَعَ مِنْهَا سَاعِدٌ وَمُقَلَّدُ     وَيَظْعَنُ أَهْلُ الْمَكَّتَيْنِ فَيَهْرُبُوا فَرَائِصُهُمْ مِنْ خَشْيَةِ الشَّرِّ تُرْعَدُ     وَيُتْرَكُ حَرَّاثٌ يُقَلِّبُ أَمْرَهُ أَيُتْهِمُ فِيهِمْ عِنْدَ ذَاكَ وَيُنْجِدُ     وَتَصْعَدُ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ كَتِيبَةٌ لَهَا حُدُجٌ سَهْمٌ وَقَوْسٌ وَمِرْهَدُ     فَمَنْ يَنْشَ مِنْ حُضَّارِ مَكَّةَ عِزُّهُ فَعِزَّتُنَا فِي بَطْنِ مَكَّةَ أَتْلَدُ     نَشَأْنَا بِهَا وَالنَّاسُ فِيهَا قَلَائِلُ فَلَمْ نَنْفَكِكْ نَزْدَادُ خَيْرًا وَنَحْمَدُ     وَنُطْعِمُ حَتَّى يَتْرُكَ النَّاسُ فَضْلَهُمْ إذَا جُعِلَتْ أَيْدِي الْمُفِيضِينَ تُرْعَدُ     جَزَى اللَّهُ رَهْطًا بِالْحَجُونِ تَبَايَعُوا عَلَى مَلَأٍ يُهْدِي لِحَزْمٍ وَيُرْشِدُ     قُعُودًا لَدَى خَطْمِ الْحَجُونِ كَأَنَّهُمْ مَقَاوِلَةٌ بَلْ هُمْ أَعَزُّ وَأَمْجَدُ     أَعَانَ عَلَيْهَا كُلُّ صَقْرٍ كَأَنَّهُ إذَا مَا مَشَى فِي رَفْرَفِ الدِّرْعِ أَحْرَدُ     جَرِيٌّ عَلَى جُلَّى الْخُطُوبِ كَأَنَّهُ شِهَابٌ بِكَفَّيْ قَابِسٍ يَتَوَقَّدُ     مِنْ الْأَكْرَمِينَ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ إذَا سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ يَتَرَبَّدُ     طَوِيلُ النِّجَادِ خَارِجٌ نِصْفُ سَاقِهِ عَلَى وَجْهِهِ يُسْقَى الْغَمَامُ وَيُسْعِدُ     عَظِيمُ الرَّمَادِ سَيِّدٌ وَابْنُ سَيِّدٍ يَحُضُّ عَلَى مَقْرَى الضُّيُوفِ وَيَحْشِدُ     وَيَبْنِي لِأَبْنَاءِ الْعَشِيرَةِ صَالِحًا إذَا نَحْنُ طُفْنَا فِي الْبِلَادِ وَيَمْهَدُ     أَلَظَّ بِهَذَا الصُّلْحِ كُلُّ مُبَرَّأٍ عَظِيمِ اللِّوَاءِ أَمْرُهُ ثَمَّ يُحْمَدُ     قَضَوْا مَا قَضَوْا فِي لَيْلِهِمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا عَلَى مَهَلٍ وَسَائِرُ النَّاسِ رُقَّدُ     هُمٌ رَجَعُوا سَهْلَ بْنَ بَيْضَاءَ رَاضِيًا وَسُرَّ أَبُو بَكْرٍ بِهَا وَمُحَمَّدُ     مَتَى شُرِّكَ الْأَقْوَامُ فِي جُلِّ أَمْرِنَا وَكُنَّا قَدِيمًا قَبْلَهَا نُتَوَدَّدُ     وَكُنَّا قَدِيمًا لَا نُقِرُّ ظُلَامَةً وَنُدْرِكُ مَا شِئْنَا وَلَا نَتَشَدَّدُ     فَيَالَقُصَىٍّ هَلْ لَكُمْ فِي نُفُوسِكُمْ وَهَلْ لَكُمْ فِيمَا يَجِيءُ بَهْ غَدُ     فَإِنِّي وَإِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ قَائِلٌ لَدَيْكَ الْبَيَانُ لَوْ تَكَلَّمْتَ أَسْوَدُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.