دليل

التاريخ 751

الهجرة إلى أرض الحبشة وما جاء فيها

الْهِجْرَةُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَا جَاءَ فِيهَا: لَمَّا اشْتَدَّ الْمُشْرِكُونَ فِي أَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِأَنْ مَنَعَهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ أَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ فَذَهَبَ إِلَيْهَا الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَرُقَيَّةُ زَوْجَتُهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى سُورَةَ النَّجْمِ وَسَجَدَ الْمُشْرِكُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي آخِرِهَا بَلَغَ الْخَبَرَ الْمُهَاجِرُونَ فِي الْحَبَشَةِ بِأَنَّ قُرَيْشًا قَدْ أَسْلَمَتْ فَعَادُوا مِنَ الْحَبَشَةِ، وَكَانَ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنُّوا فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ وَدَخَلَ بَعْضُهُمْ فِي جِوَارِ بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى خَرَجُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَمَعَهُمْ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْحَبَشَةِ مَرَّةً أُخْرَى، وَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ خَلْفَهُمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يُفْلِحُوا فِي إِعَادَتِهِمْ وَأَكْرَمَ اللَّهُ النَّجَاشِيَّ بِالْإِسْلَامِ. وَقَدْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْحَبَشَةُ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَفَاهُ إِيَّاهُمْ وَخَرَجَ عَلَيْهِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْتَزِعَ الْمُلْكَ مِنْهُ فَنَصَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَكَّنَ لِلنَّجَاشِيِّ وَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.