التاريخ 730
ما دار بين رسول الله ﷺ وبين رؤساء قريش وشيء من تفسير سورة الكهف
مَا دَارَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ: لَقَدْ حَاوَلَتْ قُرَيْشٌ مِرَارًا أَنْ تُثْنِيَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دَعْوَتِهِ وَكَانَ مِمَّا حَاوَلُوهُ أَنِ اجْتَمَعَ عَدَدٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَذَهَبُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَرَضُوا عَلَيْهِ أَنْ يُمَلِّكُوهُ عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَوْ أَنْ يُزَوِّجُوهُ مَنْ يَشَاءُ أَوْ يَجْمَعُوا لَهُ مَا يُرِيدُ مِنْ مَالٍ إِنْ كَانَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ لِأَجْلِ الْمَالِ أَوْ يُطَبِّبُوهُ إِنْ كَانَ مَا بِهِ مَرَضٌ. إِلَّا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَا كَانَ يُجِيبُهُمْ بِأَكْثَرَ مِنْ دَعْوَتِهِمْ إِلَى التَّوْحِيدِ بِأَنْ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. وَقَدْ تَدَبَّرُوا أَمْرَهُمْ وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ يَسْأَلُوهُمْ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِمْ بِأَسْئِلَةٍ لَا يَعْرِفُ إِجَابَتَهَا إِلَّا نَبِيٌّ، وَقَدْ سَأَلُوا قُرَيْشًا هَذِهِ الْأَسْئِلَةَ، وَكَانَ مِنْهَا سُؤَالُهُمْ عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَذِي الْقَرْنَيْنِ وَعَنِ الرُّوحِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ أَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ بَعْدَ فَتْرَةِ انْقِطَاعٍ مِنَ الْوَحْيِ كَانَتْ أَشَدَّ مَا يَكُونُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِذْ كَانَتْ فِي انْتِظَارِ الْإِجَابَةِ الَّتِي تُوحِي إِلَيْهِ لِيُجِيبَ بِهَا الْقَوْمَ. وَرَغْمَ كُلِّ هَذَا لَمْ تُؤْمِنْ قُرَيْشٌ مَعَ كَوْنِ رُؤَسَائِهَا يَحْرِصُونَ سِرًّا عَلَى الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْقُرْآنِ وَيَتَعَجَّبُونَ مِمَّا يَسْمَعُونَ، يَأْخُذُ بِنُفُوسِهِمْ فَيَبْعَثُ فِيهَا مَعَانٍ تَشُدُّهُمْ إِلَى الْحَقِّ بَيْنَمَا يُبْعِدُهُمْ عَنْهُ الْفَخْرُ بِالْآبَاءِ وَالْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.