MajelisNoteدليل

التاريخ 6979

ثم دخلت سنة خمس وستين وسبعمائة

تَجْدِيدُ خُطْبَةٍ ثَانِيَةٍ دَاخِلَ سُوَرِ دِمَشْقَ  وَلَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ فِيمَا أَعْلَمُ مُنْذُ فُتُوحِ الشَّامِ إِلَى الْآنَ. اتَّفَقَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الثَّالِثِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِالْجَامِعِ الَّذِي جَدَّدَ بِنَاءَهُ نَائِبُ الشَّامِ سَيْفُ الدِّينِ مَنْكَلِي بُغَا بِدَرْبِ الْبَلَاغَةِ قِبْلِيَّ مَسْجِدِ دَرْبِ الْحَجَرِ دَاخِلَ بَابِ كَيْسَانَ الْمُجَدَّدِ فَتْحُهُ فِي هَذَا الْحِينِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ بِمَسْجِدِ الشَّاذُورِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي " تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ " مَسْجِدُ الشَّهْرَزُورِيِّ، وَقَدْ كَانَ الْمَسْجِدُ رَثَّ الْهَيْئَةِ قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ مَدَّ دَهْرٍ، وَهُجِرَ فَلَا يَدْخُلُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَلِيلٌ، فَوَسَّعَهُ مِنْ قِبْلِيِّهِ، وَسَقَفَهُ جَدِيدًا، وَجَعَلَ لَهُ صَرْحَةً شَمَالِيَّةً مُبَلَّطَةً، وَرِوَاقَاتٍ عَلَى هَيْئَةِ الْجَوَامِعِ، وَالدَّاخِلُ بِأَبْوَابِهِ عَلَى الْعَادَةِ، وَدَاخِلُ ذَلِكَ رِوَاقٌ كَبِيرٌ لَهُ جَنَاحَانِ شَرْقِيٌّ وَغَرْبِيٌّ بِأَعْمِدَةِ وَقَنَاطِرَ، وَقَدْ كَانَ قَدِيمًا كَنِيسَةً، فَأُخِذَتْ مِنْهُمْ قَبْلَ الْخَمْسِمِائَةِ، وَعُمِلَتْ مَسْجِدًا، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى هَذَا الْحِينِ، فَلَمَّا كَمَلَ كَمَا ذَكَرْنَا، وَسِيقَ إِلَيْهِ الْمَاءُ مِنَ الْقَنَوَاتِ، وَوُضِعَ فِيهِ مِنْبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ كَذَلِكَ - فَيَوْمَئِذٍ رَكِبَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ، وَدَخَلَ الْبَلَدَ مِنْ بَابِ كَيْسَانَ، وَانْعَطَفَ عَلَى حَارَةِ الْيَهُودِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَامِعِ الْمَذْكُورِ، وَقَدِ اسْتَكَفَّ النَّاسُ عِنْدَهُ مِنْ قُضَاةٍ، وَأَعْيَانٍ، وَخَاصَّةٍ، وَعَامَّةٍ، وَقَدْ عُيِّنَ لِخَطَابَتِهِ الشَّيْخُ صَدْرُ الدِّينِ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَنَفِيُّ مُدَرِّسُ التَّاجِيَّةِ، وَإِمَامُ الْحَنَفِيَّةِ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ، فَلَمَّا أُذِّنَ الْأَذَانُ الْأَوَّلُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْ بَيْتِ الْخَطَابَةِ، قِيلَ: لِمَرَضٍ عَرَضَ لَهُ. وَقِيلَ: لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حَصْرٍ أَوْ نَحْوِهُ. فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الدِّينِ الْحَنَفِيُّ الْكَفْرِيُّ، خِدْمَةً لِنَائِبِ السَّلْطَنَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا