MajelisNoteدليل

التاريخ 6950

ثم دخلت سنة إحدى وستين وسبعمائة

الِاحْتِيَاطُ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالدَّوَاوِينِ وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ خَامِسَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَرَدَ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَمِيرٌ مَعَهُ مَرْسُومٌ بِالِاحْتِيَاطِ عَلَى دَوَاوِينِ السُّلْطَانِ; بِسَبَبِ مَا أَكَلُوا مِنَ الْأَمْوَالِ الْمُرَتَّبَةِ لِلنَّاسِ مِنَ الصَّدَقَاتِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَرُسِمَ عَلَيْهِمْ بِدَارِ الْعَدْلِ الْبَرَّانِيَّةِ، وَأُلْزِمُوا بِأَمْوَالٍ جَزِيلَةٍ كَثِيرَةٍ، بِحَيْثُ احْتَاجُوا إِلَى بَيْعِ أَثَاثِهِمْ، وَأَقْمِشَتِهِمْ، وَفُرُشِهِمْ، وَأَمْتِعَتِهِمْ، وَغَيْرِهَا، حَتَّى ذُكِرَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ يُعْطِيهِ، فَأَحْضَرَ بَنَاتَهُ إِلَى الدَّكَّةِ لِيَبِيعَهُنَّ، فَتَابَكَى النَّاسُ وَانْتَحَبُوا; رَحْمَةً وَرِقَّةً لِأَبِيهِنَّ. ثُمَّ أُطْلِقَ بَعْضُهُمْ، وَهُمُ الضُّعَفَاءُ مِنْهُمْ وَالْفُقَرَاءُ الَّذِينَ لَا شَيْءَ مَعَهُمْ، وَبَقِيَتِ الْغَرَامَةُ عَلَى الْكُبَرَاءِ مِنْهُمْ كَالصَّاحِبِ، وَالْمُسْتَوْفِينَ، ثُمَّ شُدِّدَتْ عَلَيْهِمُ الْمُطَالَبَةُ، وَضُرِبُوا ضَرْبًا مُبَرِّحًا، وَأَلْزَمُوا الصَّاحِبَ بِمَالٍ كَثِيرٍ، بِحَيْثُ إِنَّهُ احْتَاجَ إِلَى أَنْ سَأَلَ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَالْأَكَابِرِ وَالتُّجَّارِ بِنَفْسِهِ وَبِأَوْرَاقِهِ، فَأَسْعَفُوهُ بِمَبْلَغٍ كَثِيرٍ يُقَارِبُ مَا أُلْزِمَ بِهِ، بَعْدَ أَنْ عُرِّيَ لِيُضْرَبَ، وَلَكِنْ تُرِكَ، وَاشْتَهَرَ أَنَّهُ قَدْ عُيِّنَ عِوَضُهُ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ. مَوْتُ فَيَّاضِ بْنِ مُهَنَّا  : وَرَدَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْهُ، فَاسْتَبْشَرَ بِذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَأُرْسِلَ إِلَى السُّلْطَانِ مُبَشِّرُونَ بِذَلِكَ; لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ، أَرْضِ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ، وَقَدْ ذُكِرَتْ عَنْ هَذَا الْمَذْكُورِ أَشْيَاءٌ صَدَرَتْ عَنْهُ مِنْ ظُلْمِ النَّاسِ، وَالْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِلَا عُذْرٍ، وَأَمْرِهِ أَصْحَابَهُ وَذَوِيهِ بِذَلِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمَاضِي، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. جَاوَزَ السَّبْعِينَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا