التاريخ 6941
ثم دخلت سنة تسع وخمسين وسبعمائة
عَزْلُ مَنْجَكَ عَنْ دِمَشْقَ وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ قَدِمَ أَمِيرٌ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَمَعَهُ تَقْلِيدُ نَائِبِ دِمَشْقَ ; وَهُوَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ مَنْجَكُ بِنِيَابَةِ صَفَدَ الْمَحْرُوسَةِ، فَأَصْبَحَ مِنَ الْغَدِ - وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ - وَقَدِ انْتَقَلَ مِنْ دَارِ السَّعَادَةِ إِلَى سَطْحِ الْمِزَّةِ قَاصِدًا إِلَى صَفَدَ الْمَحْرُوسَةِ، فَعَمِلَ الْعِيدَ بِسَطْحِ الْمِزَّةِ، ثُمَّ تَرْحَلُ نَحْوَ صَفَدَ، وَطَمِعَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَالْخَمَّارِينِ وَغَيْرِهِمْ، وَفَرِحُوا بِزَوَالِهِ عَنْهُمْ. وَفِي يَوْمِ الْعِيدِ قُرِئَ كِتَابُ السُّلْطَانِ بِدَارِ السَّعَادَةِ عَلَى الْأُمَرَاءِ، وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِاسْتِنَابَةِ أَمِيرِ عَلِيَّ الْمَارِدَانِيِّ عَلَيْهِمْ، وُعَوْدِهِ إِلَيْهِ، وَالْأَمْرِ بِطَاعَتِهِ، وَتَعْظِيمِهِ، وَاحْتِرَامِهِ، وَالشُّكْرِ لَهُ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَقَدِمَ الْأَمِيرُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ صُبْحٍ مِنْ نِيَابَةِ صَفَدَ، وَنَزَلَ بِدَارِهِ بِظَاهِرِ الْبَلَدِ بِالْقُرْبِ مِنَ الشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ. وَوَصَلَ الْبَرِيدُ يَوْمَ السَّبْتِ الْحَادِيَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بِنَفْيِ حَاجِبِ الْحُجَّابِ طَيْدَمُرَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ إِلَى مَدِينَةِ حَمَاةَ بَطَّالًا مِنْ سَرْجَيْنِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه