التاريخ 6920
ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة
مَمْلَكَةُ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ صَلَاحِ الدِّينِ صَالِحِ بْنِ النَّاصِرِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ الصَّالِحِيِّ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ الْفَرْدِ وَرَدَتِ الْبَرِيدِيَّةُ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بِعَزْلِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ حَسَنِ بْنِ النَّاصِرِ بْنِ قَلَاوُونَ; لِاخْتِلَافِ الْأُمَرَاءِ عَلَيْهِ، وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى أَخِيهِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ صَالِحٍ، وَأُمُّهُ بِنْتُ مَلِكِ الْأُمَرَاءِ تَنْكِزَ الَّذِي كَانَ نَائِبَ الشَّامِ مُدَّةً طَوِيلَةً - وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً - وَجَاءَتِ الْأُمَرَاءُ لِلْحَلِفِ، فَدَقَّتِ الْبَشَائِرُ، وَزُيِّنَ الْبَلَدُ عَلَى الْعَادَةِ، وَقِيلَ: إِنَّ الْمَلِكَ النَّاصِرَ حَسَنَ خُنِقَ. وَرَجَعَتِ الْأُمَرَاءُ الَّذِينَ كَانُوا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِثْلَ شَيْخُونَ وَمَنْجَكَ وَغَيْرِهِمَا، وَأَرْسَلُوا إِلَى بَيْبُغَا فَجِيءَ بِهِ مِنَ الْكَرْكِ، وَكَانَ مَسْجُونًا بِهَا مِنْ مَرْجِعِهِ مِنَ الْحَجِّ، فَلَمَّا عَادَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ شَفَعَ فِي صَاحِبِ الْيَمَنِ الْمَلِكِ الْمُجَاهِدِ الَّذِي كَانَ مَسْجُونًا فِي الْكَرْكِ، فَأُخْرِجَ، وَعَادَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَأَمَّا الْأُمَرَاءُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ نَاحِيَةِ السُّلْطَانِ حِينَ مُسِكَ مُغْلَطَايْ أَمِيرُ آخُورَ، وَمُنَكَلِي بُغَا الْفَخْرِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، فَاحْتِيطَ عَلَيْهِمْ، وَأُرْسِلُوا إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَخُطِبَ لِلْمَلِكِ الصَّالِحِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ، وَحَضَرَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ وَالْأُمَرَاءُ وَالْقُضَاةِ; لِلدُّعَاءِ لَهُ بِالْمَقْصُورَةِ عَلَى الْعَادَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه