MajelisNoteدليل

التاريخ 6886

ثم دخلت سنة ست وثلاثين وسبعمائة

[ اعْتِقَالُ الْخَلِيفَةِ وَنَفْيُهُ حَتَّى مَاتَ ] وَفِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ: وَقَعَ بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَالسُّلْطَانِ، فَقَبَضَ عَلَى الْخَلِيفَةِ،  وَاعْتَقَلَهُ بِالْبُرْجِ، وَمَنَعَهُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ بِالنَّاسِ، ثُمَّ نَفَاهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ إِلَى قُوصَ هُوَ وَأَوْلَادُهُ وَأَهْلُهُ، وَرَتَّبَ لَهُمْ مَا يَكْفِيهِمْ، وَهُمْ قَرِيبٌ مِنْ مِائَةِ نَفْسٍ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَاسْتَمَرَّ الْمُسْتَكْفِي بِقُوصَ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا، فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، وَدُفِنَ بِهَا وَلَهُ بِضْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي «الدُّرَرِ»: (كَانَ فَاضِلًا، جَوَادًا، حَسَنَ الْخَطِّ جِدًّا، شُجَاعًا يَعْرِفُ لُعْبَ الْكُرَةِ وَرَمْيَ الْبُنْدُقِ، وَكَانَ يُجَالِسُ الْعُلَمَاءَ وَالْأُدَبَاءَ، وَلَهُ عَلَيْهِمْ إِفْضَالٌ، وَمَعَهُمْ مُشَارَكَةٌ، وَكَانَ بِطُولِ مُدَّتِهِ يُخْطَبُ لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ، حَتَّى فِي زَمَنِ حَبْسِهِ وَمُدَّةِ إِقَامَتِهِ بِقُوصَ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّلْطَانِ أَوَّلًا مَحَبَّةٌ زَائِدَةٌ، فَكَانَ يَخْرُجُ مَعَهُ إِلَى السَّرَحَاتِ، وَيَلْعَبُ مَعَهُ الْكُرَةَ، وَكَانَا كَالْأَخَوَيْنِ. وَالسَّبَبُ فِي الْوَقِيعَةِ بَيْنَهُمَا: أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ قِصَّةٌ عَلَيْهَا خَطُّ الْخَلِيفَةِ بِأَنْ يَحْضُرَ السُّلْطَانُ بِمَجْلِسِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَآلَ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ نَفَاهُ إِلَى قُوصَ، وَرَتَّبَ لَهُ عَلَى وَاصِلِ الْكَارِمِ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ لَهُ بِمِصْرَ). قَالَ ابْنُ فَضْلِ اللَّهِ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنَ «الْمَسَالِكِ»: (كَانَ حَسَنَ الْجُمْلَةِ، لَيِّنَ الْحَمْلَةِ).

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا