التاريخ 6880
ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وسبعمائة
اسْتَهَلَّتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ يَوْمِ الْأَحَدِ، وَحُكَّامُ الْبِلَادِ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا. وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَانِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أُقِيمَتِ الْجُمْعَةُ بِالْخَاتُونِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ، وَخَطَبَ بِهَا شَمْسُ الدِّينِ النَّجَّارُ الْمُؤَذِّنُ الْمُؤَقَّتُ بِالْأُمَوِيِّ، وَتَرَكَ خَطَابَةَ جَامِعِ الْقَابُونِ. وَفِي مُسْتَهَلِّ هَذَا الشَّهْرِ سَافَرَ الْأَمِيرُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ التَّدْمُرِيُّ إِلَى الْقُدْسِ حَاكِمًا بِهِ، وَعُزِلَ عَنْ نِيَابَةِ الْحُكْمِ بِدِمَشْقَ. وَفِي ثَالِثِهِ قَدِمَ مِنْ مِصْرَ زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرِ الدِّينِ بْنِ جَمَاعَةَ بِخَطَابَةِ الْقُدْسِ، فَخُلِعَ عَلَيْهِ مِنْ دِمَشْقَ، ثُمَّ سَافَرَ إِلَيْهَا. وَفِي آخِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بَاشَرَ الْأَمِيرُ نَاصِرُ الدِّينِ بْنُ بُكْتَاشَ الْحُسَامِيُّ شَدَّ الْأَوْقَافِ، عِوَضًا عَنْ شَرَفِ الدِّينِ مَحْمُودِ بْنِ الْخَطِيرِيِّ، سَافَرَ بِأَهْلِهِ إِلَى مِصْرَ أَمِيرًا بِهَا عِنْدَ أَخِيهِ بَدْرِ الدِّينِ مَسْعُودٍ، وَعُزِلَ الْقَاضِي عَلَاءُ الدِّينِ بْنُ الْقَلَانِسِيِّ، وَسَائِرُ الدَّوَاوِينِ وَالْمُبَاشِرِينَ الَّذِينَ فِي بَابِ مَلِكِ الْأُمَرَاءِ تَنْكِزَ، وَصُودِرُوا بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَاسْتُدْعِيَ مِنْ غَزَّةَ نَاظِرُهَا جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ صِهْرُ السُّنِّيِّ الْمُسْتَوْفِي، فَبَاشَرَ نَظَرَ دِيوَانِ النَّائِبِ، وَنَظَرَ الْمَارَسْتَانِ النُّورِيِّ أَيْضًا عَلَى الْعَادَةِ. أمر تنكز بإصلاح باب توما وَفِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أَمَرَ تَنْكِزُ بِإِصْلَاحِ بَابِ تُومَا، فَشُرِعَ فِيهِ فَرُفِعَ بَابُهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَجُدِّدَتْ حِجَارَتُهُ وَحَدِيدُهُ فِي أَسْرَعِ وَقْتٍ. وَفِي هَذَا الْوَقْتِ حَصَلَ بِدِمَشْقَ سَيْلٌ خَرَّبَ بَعْضَ الْجُدْرَانِ ثُمَّ تَنَاقَصَ. وَفِي أَوَائِلِ رَبِيعٍ الْآخِرِ قَدِمَ مِنْ مِصْرَ جَمَالُ الدِّينِ آقُّوشُ نَائِبُ الْكَرَكِ مُجْتَازًا إِلَى طَرَابُلُسَ نَائِبًا، عِوَضًا عَنِ الْأَمِيرِ شِهَابِ الدِّينِ قَرَطَايَ، تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَفِي جُمَادَى الْأُولَى طُلِبَ الْقَاضِي شِهَابُ الدِّينِ بْنُ الْمَجْدِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى دَارِ السَّعَادَةِ، فَوَلِيَ وِكَالَةَ بَيْتِ الْمَالِ عِوَضًا عَنِ ابْنِ الْقَلَانِسِيِّ، وَوَصَلَ تَقْلِيدُهُ مِنْ مِصْرَ بِذَلِكَ، وَهَنَّأَهُ النَّاسُ. وَفِيهِ طُلِبَ الْأَمِيرُ نَجْمُ الدِّينِ بْنُ الزَّيْبَقِ مِنْ وِلَايَةِ نَابُلُسَ، فَوَلِيَ شَدَّ الدَّوَاوِينِ بِدِمَشْقَ، وَقَدْ شَغَرَ مَنْصِبُهُ شُهُورًا بَعْدَ ابْنِ الْخَشَّابِ. وَفِي رَمَضَانَ خَطَبَ الشَّيْخُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ الصَّائِغِ بِالْقُدْسِ عِوَضًا عَنْ زَيْنِ الدِّينِ بْنِ جَمَاعَةَ ; لِإِعْرَاضِهِ عَنْهَا، وَاخْتِيَارِهِ الْعَوْدَ إِلَى بَلَدِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه