التاريخ 6832
ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وسبعمائة
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الْمَنْصُورُ صَاحِبُ مَارِدِينَ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ صَاحِبُ مَارِدِينَ ، وَهُوَ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ غَازِي بْنُ الْمُظَفَّرِ قَرَا أَرْسَلَانَ بْنِ الْمَلِكِ السَّعِيدِ نَجْمِ الدِّينِ غَازِيِ بْنِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ نَاصِرِ الدِّينِ أُرْتُقَ بْنِ غَازِي بْنِ أَلْبِي بْنِ تَمُرْتَاشَ بْنِ غَازِي بْنِ أُرْتُقَ الْأَرْتَقِيُّ صَاحِبُ مَارِدِينَ مِنْ عِدَّةِ سِنِينَ، كَانَ شَيْخًا حَسَنًا مَهِيبًا، كَامِلَ الْخِلْقَةِ، بَدِينًا سَمِينًا، إِذَا رَكِبَ يَكُونُ خَلْفَهُ مِحَفَّةٌ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَمَسَّهُ لُغُوبٌ فَيَرْكَبَ فِيهَا، تُوُفِّيَ فِي تَاسِعِ رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَدُفِنَ فِي مَدْرَسَتِهِ تَحْتَ الْقَلْعَةِ، وَقَدْ بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ فَوْقَ السَّبْعِينَ، وَمَكَثَ فِي الْمُلْكِ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، وَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْمُلْكِ وَلَدُهُ الْعَادِلُ عَلِيٌّ، فَمَكَثَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ مَلَكَ أَخُوهُ الصَّالِحُ بْنُ الْمَنْصُورِ. الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ قُطْلُوبَكُ الشَّيْخِيُّ وَفِيهَا مَاتَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ قُطْلُوبَكُ الشَّيْخِيُّ ، كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ دِمَشْقَ الْكِبَارِ. الصَّالِحُ نُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ نُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ الثَّعْلَبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، قَارِئُ الْحَدِيثِ بِالْقَاهِرَةِ وَمُسْنِدُهَا، رَوَى عَنِ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ، وَابْنِ اللَّتِّيِّ، وَجَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ، وَابْنِ الشِّيرَازِيِّ، وَخَلْقٍ، وَقَدْ خَرَّجَ لَهُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ مَشْيَخَةً، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، تُوُفِّيَ بُكْرَةَ الثُّلَاثَاءِ تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ هَائِلَةً حَافِلَةً. الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ شِهَابُ الدِّينِ غَازِي بْنُ الْمَلِكِ النَّاصِرِ دَاوُدَ بْنِ الْمُعَظَّمِ ، سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَاضِعًا، تُوُفِّيَ بِمِصْرَ ثَانِيَ عَشَرَ رَجَبٍ، وَدُفِنَ بِالْقَاهِرَةِ. الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ حَازِمٍ الْأَذْرَعِيُّ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ حَازِمٍ الْأَذْرَعِيُّ الْحَنَفِيُّ ، كَانَ بَارِعًا فَاضِلًا، دَرَّسَ وَأَفْتَى، وَوَلِيَ قَضَاءَ الْحَنَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ سَنَةً ثُمَّ عُزِلَ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى تَدْرِيسِ الشِّبْلِيَّةِ مُدَّةً، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى مِصْرَ، فَأَقَامَ بِسَعِيدِ السُّعَدَاءِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ثَانِي عِشْرِينَ رَجَبٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وفاة طقطاي خان وَفِيهَا مَاتَ مَلِكُ دَسْتِ الْقَفْجَاقِ الْمُسَمَّى طُقْطَايْ خَانْ، وَكَانَ لَهُ فِي الْمُلْكِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَكَانَ عُمْرُهُ يَوْمَ مَاتَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ شَهْمًا شُجَاعًا، عَلَى دِينِ التَّتَرِ فِي عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَالْكَوَاكِبِ، يُعَظِّمُ الْمُجَسِّمَةَ، وَالْحُكَمَاءَ، وَالْأَطِبَّاءَ، وَيُكْرِمُ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ، كَانَ جَيْشُهُ هَائِلًا، لَا يَجْسُرُ أَحَدٌ عَلَى قِتَالِهِ لِكَثْرَةِ جَيْشِهِ، وَقُوَّتِهِمْ، وَعَدَدِهِمْ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ جَرَّدَ مَرَّةً تَجْرِيدَةً مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْ جَيْشِهِ وَاحِدًا، فَبَلَغَتِ التَّجْرِيدَةُ مِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا، تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَامَ فِي الْمُلْكِ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُ أَخِيهِ أُزْبَكْ خَانْ، وَكَانَ مُسْلِمًا، فَأَظْهَرَ دِينَ الْإِسْلَامِ بِبِلَادِهِ، وَقَتَلَ خَلْقًا مِنْ أُمَرَاءِ الْكَفَرَةِ، وَعَلَتِ الشَّرِيعَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ عَلَى سَائِرِ الشَّرَائِعِ هُنَاكَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه