MajelisNoteدليل

التاريخ 6824

ثم دخلت سنة تسع وسبعمائة

ذِكْرُ مَقْتَلِ الْجَاشْنَكِيرِ   كَانَ قَدْ فَرَّ الْخَبِيثُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ قَرَاسُنْقُرُ الْمَنْصُورِيُّ مِنْ مِصْرَ مُتَوَجِّهًا إِلَى نِيَابَةِ الشَّامِ عِوَضًا عَنِ الْأَفْرَمِ، فَلَمَّا كَانَ فِي غَزَّةَ فِي سَابِعِ ذِي الْقَعْدَةِ ضَرَبَ حَلْقَةً لِأَجْلِ الصَّيْدِ، فَوَقَعَ فِي وَسَطِهَا الْجَاشْنَكِيرُ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأُحِيطَ بِهِمْ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، فَأَمْسَكُوهُ، وَرَجَعَ مَعَهُ قَرَاسُنْقُرُ وَسَيْفُ الدِّينِ بَهَادُرُ آصْ عَلَى الْهُجُنِ، فَلَمَّا كَانَ بِالْخَطَّارَةِ تَلَقَّاهُمْ أَسَنْدَمُرُ، فَتَسَلَّمَهُ مِنْهُمْ، وَرَجَعَا إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَدَخَلَ بِهِ أَسَنْدَمُرُ عَلَى السُّلْطَانِ، فَعَاتَبَهُ وَلَامَهُ، وَكَانَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ، قُتِلَ وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ، وَلَمْ يَنْفَعْهُ شَيْخُهُ الْمَنْبِجِيُّ وَلَا أَمْوَالُهُ، بَلْ قُتِلَ شَرَّ قَتْلَةٍ، وَدَخَلَ قَرَاسُنْقُرُ دِمَشْقَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَنَزَلَ بِالْقَصْرِ، وَكَانَ فِي صُحْبَتِهِ ابْنُ صَصْرَى، وَابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ، وَابْنُ الْقَلَانِسِيِّ، وَعَلَاءُ الدِّينِ بْنُ غَانِمٍ، وَخَلْقٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ الْمِصْرِيِّينَ وَالشَّامِيِّينَ، وَكَانَ الْخَطِيبُ جَلَالُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ قَدْ وَصَلَ قَبْلَهُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، وَخَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى عَادَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَهُوَ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنَ الشَّهْرِ، خَطَبَ بِجَامِعِ دِمَشْقَ الْقَاضِي بَدْرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْحَدَّادِ الْحَنْبَلِيُّ، عَنْ إِذْنِ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ، وَقُرِئَ تَقْلِيدُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الْقُضَاةِ وَالْأَكَابِرِ وَالْأَعْيَانِ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ عَقِيبَ ذَلِكَ خِلْعَةٌ سَنِيَّةٌ، وَاسْتَمَرَّ يُبَاشِرُ الْإِمَامَةَ وَالْخَطَابَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ أُعِيدَ الْخَطِيبُ جَلَالُ الدِّينِ بِمَرْسُومِ السُّلْطَانِ، وَبَاشَرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثَانِيَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ مِنَ السَّنَةِ الْآتِيَةِ. وَفِي ذِي الْحِجَّةِ دَرَّسَ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الشِّيرَازِيِّ بِالْمَدْرَسَةِ الشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ، انْتَزَعَهَا مِنْ يَدِ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ بْنِ الزَّمْلَكَانِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّ أَسَنْدَمُرَ سَاعَدَهُ عَلَى ذَلِكَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا