التاريخ 6804
ثم دخلت سنة اثنتين وسبعمائة من الهجرة
عَجِيبَةٌ مِنْ عَجَائِبِ الْبَحْرِ قَالَ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ فِي " تَارِيخِهِ ": قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْوَارِدَةِ مِنَ الْقَاهِرَةِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بِتَارِيخِ يَوْمِ الْخَمِيسِ رَابِعِ جُمَادَى الْآخِرَةِ، ظَهَرَتْ دَابَّةٌ مِنَ الْبَحْرِ عَجِيبَةُ الْخِلْقَةِ، مِنْ بَحْرِ النِّيلِ إِلَى أَرْضِ الْمُنُوفِيَّةِ، بَيْنَ بِلَادِ مِنْيَةِ مُسَوَّدٍ، وَإِصْطُبَارِيَّ، وَالرَّاهِبِ، وَهَذِهِ صِفَتُهَا: لَوْنُهَا لَوْنُ الْجَامُوسِ بِلَا شَعْرٍ، وَآذَانُهَا كَآذَانِ الْجَمَلِ، وَعَيْنَاهَا وَفَرْجُهَا مِثْلُ النَّاقَةِ، يُغَطِّي فَرْجَهَا ذَنَبٌ طُولُهُ شِبْرٌ وَنِصْفٌ، طَرَفُهُ كَذَنَبِ السَّمَكَةِ، وَرَقَبَتُهَا مِثْلُ غِلَظِ التِّلِّيسِ الْمَحْشُوِّ تِبْنًا، وَفَمُهَا وَشَفَتَاهَا مِثْلُ الْكِرْبَالِ، وَلَهَا أَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ، اثْنَانِ مِنْ فَوْقَ وَاثْنَانِ مِنْ أَسْفَلَ، طُولُ كُلِّ وَاحِدٍ دُونَ الشِّبْرِ فِي عَرْضِ أُصْبُعَيْنِ، وَفِي فَمِهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ ضِرْسًا وَسِنًّا مِثْلَ بَيَادِقِ الشِّطْرَنْجِ، وَطُولُ يَدَيْهَا مِنْ بَاطِنِهَا إِلَى الْأَرْضِ شِبْرَانِ وَنِصْفٌ، وَمِنْ رُكْبَتِهَا إِلَى حَافِرِهَا مِثْلُ بَطْنِ الثُّعْبَانِ، أَصْفَرُ مُجَعَّدٌ، وَدَوْرُ حَافِرِهَا مِثْلُ السُّكُرُّجَةِ، بِأَرْبَعَةِ أَظَافِيرَ مِثْلِ أَظَافِيرِ الْجَمَلِ، وَعَرْضُ ظَهْرِهَا مِقْدَارُ ذِرَاعَيْنِ وَنِصْفٍ، وَطُولُهَا مِنْ فَمِهَا إِلَى ذَنَبِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ قَدَمًا، وَفِي بَطْنِهَا ثَلَاثَةُ كُرُوشٍ، وَلَحْمُهَا أَحْمَرُ، وَزُفْرَتُهُ مِثْلُ السَّمَكِ، وَطَعْمُهُ كَلَحْمِ الْجَمَلِ، وَغِلَظُ جِلْدِهَا أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ، مَا تَعْمَلُ فِيهِ السُّيُوفُ، وَحُمِلَ جِلْدُهَا عَلَى خَمْسَةِ أَجْمَالٍ فِي مَدَارِ سَاعَةٍ مِنْ ثِقْلِهِ، عَلَى جَمَلٍ بَعْدَ جَمَلٍ، وَأَحْضَرُوهُ إِلَى بَيْنَ يَدَيِ السُّلْطَانِ بِالْقَلْعَةِ، وَحَشَوْهُ تِبْنًا، وَأَقَامُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه