التاريخ 6796
ثم دخلت سنة سبعمائة من الهجرة النبوية
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعِمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ اسْتَهَلَّتْ وَالْخَلِيفَةُ وَالسُّلْطَانُ وَنُوَّابُ الْبِلَادِ وَالْحُكَّامِ بِهَا هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، غَيْرَ الشَّافِعِيِّ وَالْحَنَفِيِّ. وَلَمَّا كَانَ ثَالِثُ الْمُحَرَّمِ جَلَسَ الْمُسْتَخْرِجُ لِاسْتِخْلَاصِ أُجْرَةِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ جَمِيعِ أَمْلَاكِ النَّاسِ وَأَوْقَافِهِمْ بِدِمَشْقَ، فَهَرَبَ أَكْثَرُ النَّاسِ مِنَ الْبَلَدِ، وَجَرَتْ خَبْطَةٌ قَوِيَّةٌ وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ مَشَقَّةً عَظِيمَةً جِدًّا. عودة كمال الدين بن الشريشي للتدريس بالناصرية كَانَ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ الْفَارِقِيُّ قَدْ دَرَّسَ بِالنَّاصِرِيَّةِ لِغَيْبَةِ مُدَرِّسِهَا كَمَالِ الدِّينِ بْنِ الشَّرِيشِيِّ بِالْكَرَكِ هَارِبًا، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا فِي رَمَضَانَ، وَفِي أَوَاخِرِ الشَّهْرِ دَرَّسَ ابْنُ الزَّكِيِّ بِالدَّوْلَعِيَّةِ عِوَضًا عَنِ الْقَاضِي جَمَالِ الدِّينِ الزُّرَعِيِّ لِغَيْبَتِهِ، وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قُرِئَتْ شُرُوطُ الذِّمَّةِ عَلَيْهِمْ، وَأُلْزِمُوا بِهَا، وَاتَّفَقَتِ الْكَلِمَةُ عَلَى عَزْلِهِمْ عَنِ الْجِهَاتِ، وَأُخِذُوا بِالصِّغَارِ، وَنُودِيَ بِذَلِكَ فِي الْبَلَدِ، وَأُلْزِمَ النَّصَارَى بِالْعَمَائِمِ الزُّرْقِ، وَالْيَهُودِ بِالصُّفْرِ، وَالسَّامِرَةُ - بِالْحُمْرِ، فَحَصَلَ بِسَبَبِ ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَتَمَيَّزُوا عَنِ الْمُسْلِمِينَ. وَفِي عَاشِرِ رَمَضَانَ جَاءَ الْمَرْسُومُ بِالْمُشَارَكَةِ بَيْنَ أَرْجُوَاشَ وَالْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ أَقْجِبَا فِي نِيَابَةِ الْقَلْعَةِ، وَأَنْ يَرْكَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَوْمًا، وَيَكُونُ الْآخَرُ بِالْقَلْعَةِ يَوْمًا، فَامْتَنَعَ أَرْجُوَاشُ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي شَوَّالٍ دَرَّسَ بِالْإِقْبَالِيَّةِ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ الْمُجِدِّ عِوَضًا عَنْ عَلَاءِ الدِّينِ الْقُونَوِيِّ بِحُكْمِ إِقَامَتِهِ بِالْقَاهِرَةِ، وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ عُزِلَ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْحَرِيرِيِّ عَنْ قَضَاءِ الْحَنَفِيَّةِ بِالْقَاضِي جَلَالِ الدِّينِ بْنِ حُسَامِ الدِّينِ عَلَى قَاعِدَتِهِ وَقَاعِدَةِ أَبِيهِ، وَذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ مِنَ الْوَزِيرِ الْأَمِيرِ شَمْسِ الدِّينِ سُنْقُرَ الْأَعْسَرِ، وَنَائِبِ السَّلْطَنَةِ جَمَالِ الدِّينِ آقُوشَ الْأَفْرَمِ. وَفِيهَا وَصَلَتْ رُسُلُ مَلِكِ التَّتَارِ إِلَى دِمَشْقَ فِي أَوَاخِرِ الشَّهْرِ، فَأُنْزِلُوا بِالْقَلْعَةِ ثُمَّ سَارُوا إِلَى مِصْرَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه