MajelisNoteدليل

التاريخ 6748

ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وستمائة

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الشَّيْخُ طَالِبٌ الرِّفَاعِيُّ  بِقَصْرِ حَجَّاجٍ، وَلَهُ زَاوِيَةٌ مَشْهُورَةٌ بِهِ، وَكَانَ يَزُورُ بَعْضَ الْمُرِيدِينَ فَمَاتَ. الْقَاضِي الْإِمَامُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْمَفَاخِرِ مُحَمَّدُ بْنُ شَرَفِ الدِّينِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ عَفِيفِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ خَلِيلٍ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِدِمَشْقَ مَرَّتَيْنِ، عُزِلَ بِهِ ابْنُ خَلِّكَانَ ثُمَّ عُزِلَ بِابْنِ خَلِّكَانَ، ثُمَّ عُزِلَ ابْنُ خَلِّكَانَ بِهِ ثَانِيَةً، ثُمَّ عُزِلَ وَسُجِنَ وَوُلِّيَ بَعْدَهُ بَهَاءُ الدِّينِ بْنُ الزَّكِيِّ، وَبَقِيَ مَعْزُولًا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِبُسْتَانِهِ فِي تَاسِعِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَصُلَّيَ عَلَيْهِ بِسُوقِ الْخَيْلِ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَكَانَ مَشْكُورَ السِّيرَةِ، لَهُ عَقْلٌ وَتَدْبِيرٌ وَاعْتِقَادٌ كَثِيرٌ فِي الصَّالِحِينَ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَخَرَّجَ لَهُ ابْنُ بَلَبَانَ مَشْيَخَةً قَرَأَهَا ابْنُ جَعْوَانَ عَلَيْهِ، وَدَرَّسَ بَعْدَهُ بِالْعَذْرَاوِيَّةِ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ الْمُرَحِّلِ وَكَيْلُ بَيْتِ الْمَالِ، وَدَرَّسَ ابْنُهُ مُحْيِي الدِّينِ أَحْمَدُ بِالْعِمَادِيَّةِ وَزَاوِيَةِ الْكَلَّاسَةِ مِنْ جَامِعِ دِمَشْقَ ثُمَّ تُوُفِّيَ ابْنُهُ أَحْمَدُ هَذَا بَعْدَهُ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ ثَامِنَ رَجَبٍ، فَدَرَّسَ بِالدِّمَاغِيَّةِ وَالْعِمَادِيَّةِ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ ابْنُ الْفَارِقِيِّ شَيْخُ دَارِ الْحَدِيثِ، نِيَابَةً عَنْ أَوْلَادِ الْقَاضِي عِزِّ الدِّينِ بْنِ الصَّائِغِ بَدْرِ الدِّينِ وَعَلَاءِ الدِّينِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ: الْمَلِكُ السَّعِيدُ فَتْحُ الدِّينِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَلِكِ الصَّالِحِ  أَبِي الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ وَهُوَ وَالِدُ الْمَلِكِ الْكَامِلِ نَاصِرِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ، فِي لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ ثَالِثَ رَمَضَانَ وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِتُرْبَةِ أَمِّ الصَّالِحِ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْأُمَرَاءِ مُحْتَرَمًا كَبِيرًا رَئِيسًا، رَوَى " الْمُوَطَّأَ " عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُكْرَمِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ، وَسَمِعَ ابْنَ اللَّتِّيِّ وَغَيْرَهُ. الْقَاضِي نَجْمُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَيْسَانِيُّ الشَّافِعِيُّ   تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ مِنْهَا، وَكَانَ فَاضِلًا، وَلِيَ قَضَاءَ زُرْعَ، ثُمَّ قَضَاءَ حَلَبَ، ثُمَّ نَابَ فِي دِمَشْقَ، وَدَرَّسَ بِالرَّوَاحِيَّةِ، وَبَاشَرَهَا بَعْدَهُ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نُوحٍ الْمَقْدِسِيُّ يَوْمَ عَاشِرِ شَوَّالٍ. وَفِي هَذَا الْيَوْمِ تُوُفِّيَ بِحَمَاةَ مَلِكُهَا الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ نَاصِرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عُمَرَ  بْنِ شَاهِنْشَاهِ بْنِ أَيُّوبَ وُلِدَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَتَمَلَّكَ حَمَاةَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ، فَمَكَثَ فِي الْمُلْكِ أَزْيَدَ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ لَهُ بِرٌّ وَصَدَقَاتٌ، وَقَدْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ خَلْقًا مِنَ الْأَرِقَّاءِ، وَقَامَ فِي الْمُلْكِ بَعْدَهُ وَلَدُهُ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ بِتَقْلِيدِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ لَهُ بِذَلِكَ. الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الزَّوَاوِيُّ  قَاضِي قُضَاةِ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُدَرِّسُهُمْ بَعْدَ الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ الزَّوَاوِيِّ الَّذِي عَزَلَ نَفْسَهُ، وَقَدْ كَانَ يَنُوبُ عَنْهُ، فَاسْتَقَلَّ بَعْدَهُ بِالْحُكْمِ، تُوُفِّيَ فِي الْخَامِسِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَهُوَ فِي طَرِيقِ الْحِجَازِ، وَكَانَ عَالِمًا فَاضِلًا، قَلِيلَ التَّكْلِيفِ وَالتَّكَلُّفِ، وَقَدْ شَغَرَ الْمَنْصِبُ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَدَرَّسَ بَعْدَهُ لِلْمَالِكِيَّةِ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ الشَّرِيشِيُّ، وَبَعْدَهُ أَبُو إِسْحَاقَ اللَّوْرِيُّ، وَبَعْدَهُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ التُّونُسِيُّ، ثُمَّ لَمَّا وَصَلَ الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ بْنُ سُلَيْمَانَ حَاكِمًا دَرَّسَ بِالْمَدَارِسِ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا