التاريخ 6729
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وستمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ كَانَ أَوَّلَهَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثَالِثَ أَيَّارَ، وَالْخَلِيفَةُ الْحَاكِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ أَحْمَدُ الْعَبَّاسِيُّ، وَمَلِكُ مِصْرَ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ قَلَاوُونُ الصَّالِحِيُّ وَبَعْضِ بِلَادِ الشَّامِ أَيْضًا، وَأَمَّا دِمَشْقُ وَأَعْمَالُهَا فَقَدْ مَلَكَهَا سُنْقُرُ الْأَشْقَرُ، وَصَاحِبُ الْكَرَكِ الْمَلِكُ الْمَسْعُودُ بْنُ الظَّاهِرِ، وَصَاحِبُ حَمَاةَ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ نَاصِرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِ تَقِيِّ الدِّينِ مَحْمُودٍ، وَالْعِرَاقُ وَبِلَادُ الْجَزِيرَةِ وَخُرَاسَانَ وَالْمَوْصِلُ وَإِرْبِلُ وَأَذْرَبِيجَانُ وَبِلَادُ بَكْرٍ وَخِلَاطُ وَمَا وَالَاهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْبِلَادِ بِأَيْدِي التَّتَارِ، وَكَذَلِكَ بِلَادُ الرُّومِ فِي أَيْدِيهِمْ أَيْضًا، وَلَكِنْ فِيهَا غِيَاثُ الدِّينِ بْنُ رُكْنِ الدِّينِ، وَلَا حُكْمَ لَهُ سِوَى الِاسْمِ، وَصَاحِبُ الْيَمَنِ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ شَمْسُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ الْحَرَمِ الشَّرِيفِ نَجْمُ الدِّينِ بْنُ أَبِي نُمَيٍّ الْحَسَنِيُّ، وَصَاحِبُ الْمَدِينَةِ عِزُّ الدِّينِ جَمَّازُ بْنُ شِيحَةَ الْحُسَيْنِيُّ. وَفِي جُمَادَى الْآخِرَةِ أُعِيدَ بُرْهَانُ الدِّينِ السِّنْجَارِيُّ إِلَى وِزَارَةِ مِصْرَ، وَرَجَعَ فَخْرُ الدِّينِ بْنُ لُقْمَانَ إِلَى كِتَابَةِ الْإِنْشَاءِ. وَفِي أَوَاخِرِ رَمَضَانَ أُعِيدَ إِلَى الْقَضَاءِ ابْنُ رَزِينٍ، وَعُزِلَ ابْنُ بِنْتِ الْأَعَزِّ، وَأُعِيدَ الْقَاضِي نَفِيسُ الدِّينِ بْنُ شُكْرٍ الْمَالِكِيُّ، وَمُعِينُ الدِّينِ الْحَنَفِيُّ، وَتَوَلَّى قَضَاءَ الْحَنَابِلَةِ عِزُّ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ. وَفِي ذِي الْحِجَّةِ جَاءَ تَقْلِيدُ ابْنِ خَلِّكَانَ بِإِضَافَةِ الْمُعَامَلَةِ الْحَلَبِيَّةِ إِلَيْهِ يَسْتَنِيبُ فِيهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ نُوَّابِهِ. قَالَ الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ: وَفِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَقَعَ بِمِصْرَ بَرَدٌ كِبَارٌ أَتْلَفَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ الْمُغَلَّاتِ، وَوَقَعَتْ صَاعِقَةٌ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأُخْرَى فِي يَوْمِهَا تَحْتَ الْجَبَلِ الْأَحْمَرِ عَلَى صَخْرَةٍ فَأَحْرَقَتْهَا، فَأُخِذَ ذَلِكَ الْحَدِيدُ فَسُبِكَ، فَخَرَجَ مِنْهُ أَوَاقٍ بِالرِّطْلِ الْمِصْرِيِّ. وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ: يَوْمَ عَرَفَةَ وَقَعَ بِدِيَارِ مِصْرَ بَرْدٌ كِبَارٌ وَصَوَاعِقُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه