التاريخ 6719
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وستمائة
ذِكْرُ بَيْعَةِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ الصَّالِحِيِّ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ الْحَادِيَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ اجْتَمَعَ الْأُمَرَاءُ بِقَلْعَةِ الْجَبَلِ مِنْ مِصْرَ، وَخَلَعُوا الْمَلِكَ الْعَادِلَ سُلَامِشَ بْنَ الظَّاهِرِ، وَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْبَيْنِ، وَإِنَّمَا كَانُوا قَدْ بَايَعُوهُ صُورَةً لِيَسْكُنَ الشَّرُّ عِنْدَ خَلْعِ الْمَلِكِ السَّعِيدِ، ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى بَيْعَةِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ الصَّالِحِيِّ، وَلَقَّبُوهُ بِالْمَلِكِ الْمَنْصُورِ، وَجَاءَتِ الْبَيْعَةُ إِلَى دِمَشْقَ، فَوَافَقَ الْأُمَرَاءُ وَحَلَفُوا، وَذُكِرَ أَنَّ الْأَمِيرَ شَمْسَ الدِّينِ سُنْقُرَ الْأَشْقَرَ لَمْ يَحْلِفْ مَعَ النَّاسِ وَلَمْ يَرْضَ بِمَا وَقَعَ، وَكَأَنَّهُ دَاخَلَهُ حَسَدٌ مِنَ الْمَنْصُورِ; لِأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْهُ عِنْدَ الظَّاهِرِ. وَخُطِبَ لِلْمَنْصُورِ عَلَى الْمَنَابِرِ الْمِصْرِيَّةِ وَالشَّامِيَّةِ، وَضُرِبَتِ السِّكَّةُ بِاسْمِهِ، وَجَرَتِ الْأُمُورُ بِمُقْتَضَى رَأْيِهِ، فَعَزَلَ وَوَلَّى وَنُفِّذَتْ مَرَاسِيمُهُ فِي سَائِرِ الْبِلَادِ بِذَلِكَ، فَعَزَلَ عَنِ الْوِزَارَةِ بُرْهَانَ الدِّينِ السِّنْجَارِيَّ، وَوَلَّى مَكَانَهُ فَخْرَ الدِّينِ بْنَ لُقْمَانَ كَاتِبَ السِّرِّ وَصَاحِبَ دِيوَانِ الْإِنْشَاءِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه